📘 ❞ الأسرة كما يريدها الإسلام ❝ كتاب ــ يوسف القرضاوي اصدار 2004

تربية الأسرة والمجتمع - 📖 كتاب ❞ الأسرة كما يريدها الإسلام ❝ ــ يوسف القرضاوي 📖

█ _ يوسف القرضاوي 2004 حصريا كتاب ❞ الأسرة كما يريدها الإسلام ❝ عن مكتبة وهبة 2024 الإسلام: مقدمة هذه صحائف كتبتها حول بمناسبة انعقاد مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون بدولة قطر وقد انعقد هذا المؤتمر بالدوحة يومي 29 30 نوفمبر 2004م وبمشاركة من الأمم المتحدة والجامعة العربية وممثلي الأديان السماوية والاتجاهات الحضارية وبحضور عدد الشخصيات المهمة أنحاء العالم ومما سرني المؤتمر: أنه تبنى اتجاهًا غير اتجاه المؤتمرات الدولية السابقة المرأة والأسرة مثل «مؤتمر السكان» القاهرة صيف سنة 1994م ومؤتمر بكين 1995م ومؤتمرات أخرى ونيويورك وغيرها والتي اتخذت خطًّا يخالف ما قررته رسالات السماء وما يؤمن به المتدينون شتى أقطار الأرض مثل: تأييد الإباحية الجنسية وإجازة الزواج المثلي: «اكتفاء الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة» وإباحة الإجهاض بإطلاق بدعوى أن حرة جسدها تفعل تشاء ولو كان ذلك قتل جنينها ومثل: ترك الحرية المطلقة للأولاد وعدم تدخل الآباء أو الأمهات بل نزع يد الوالدين تربية أولادهما بصفة مطلقة فلا يجوز يفرض الأبوان لونًا معينًا التربية ولا يلقناهما عقيدتهما الدينية وبالجملة: سلطة الأبوين الصغار يعود ثمت مجال لقول الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا عوده أبوه! كان هو الاتجاه الغالب تلك ولهذا وقف ممثلو الديانات وجه فيها انحرافات الصراط القويم: صراط الفطرة والدين حتى وجدنا السكان القاهرة: الأزهر الشريف ورجال الكنيسة الكاثوليكية «مندوب الفاتيكان» والكنيسة الأرثوذكسية ورابطة الإسلامي وممثل جمهورية إيران الإسلامية وغيرهم يقفون جنبًا إلى جنب لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تحاول تقتلع الطبيعية الشرعية جذورها أما فقد أخذ وجهةً هدفها المحافظة دعت إليها كل الكتابية وباركتها التوراة والإنجيل والقرآن ونادت بها اليهودية والمسيحية والإسلام وأساس الرباط المقدس «الميثاق الغليظ» سماه القرآن يربط بين تحت مظلة الشريعة وعلى أساس عقد شرعي معلن تترتب عليه حقوق وواجبات ومن ثمرات الزواج: وجود الأولاد الذين يعتبرون هبة الله تعالى سواء كانوا بنين بنات: {يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ ٱلذُّكُورَ} [الشورى:49] ومن فضائل المشاركين فيه جميعًا جبهة واحدة ضد والتحلل وكانوا صف القيم والأخلاقية ولم يحدث خلاف حدث الأخرى؛ لأن اهتدى بالفطرة فطر الناس عليها بتعاليم الدين جوهر الوجود وكذلك بقيم الفضائل توارثتها الإنسانية توالي العصور وكانت الكلمات والبحوث والمناقشات كلها تدور الفلك وتسير الطيب لا يثمر إلا طيبا {وَٱلۡبَلَدُٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا إِلَّا نَكِدٗا} [الأعراف:58] ولقد شاركت ببحثين: أحدهما: المستقر والثاني: تكاملية الأمومة والأبوة بناء وهما اللذان أنشرهما اليوم الرسالة وأود أذكر هنا كلمة قلتها للمشاركين وهي أننا نحن أصحاب متفقون الأصول الكلية والأسس الكبرى يقوم بما زوجين وأولاد وهذه هي النووية الصغيرة الضيقة ولكننا نؤمن بالأسرة الممتدة الموسعة تشمل والأمهات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم وهم يُسميهم القرآن: «أولي القربى» «ذوي الأرحام» ورتب لهم الحقوق وجعل عليهم الواجبات يجعلهم دائرة تربطها شبكة الأحكام أحكام «نظام المواريث» و«نظام النفقات» العاقلة» دفع ديات القتل الخطأ وشبه العمد إلخ وقد قال تعالى: {وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ} [الأحزاب:6] كما للإسلام شأن أحكامًا يتميز قوامية واختلاف ميراث وشرعية تعدد الزوجات بقيده وشرطه الطلاق عند تعذر الوفاق المسلمين تُناقض شرعه دينهم يجب احترام خصائص دين وأحكام شريعة سماوية متعاملين وفق القاعدة الذهبية: نتعاون فيما اتَّفقنا ونتسامح اختلفنا {رَبَّنَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ} [آل عمران:8] والمجتمع مجاناً PDF اونلاين ركن خاص بكتب مجانيه للتحميل

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
الأسرة كما يريدها الإسلام
كتاب

الأسرة كما يريدها الإسلام

ــ يوسف القرضاوي

صدر 2004م عن مكتبة وهبة
الأسرة كما يريدها الإسلام
كتاب

الأسرة كما يريدها الإسلام

ــ يوسف القرضاوي

صدر 2004م عن مكتبة وهبة
مجاني للتحميل
عن كتاب الأسرة كما يريدها الإسلام:
مقدمة

هذه صحائف كتبتها حول الأسرة كما يريدها الإسلام، بمناسبة انعقاد مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة، الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بدولة قطر.

وقد انعقد هذا المؤتمر بالدوحة في يومي 29، 30 نوفمبر 2004م، وبمشاركة من الأمم المتحدة، والجامعة العربية، وممثلي الأديان السماوية، والاتجاهات الحضارية، وبحضور عدد من الشخصيات المهمة من أنحاء العالم.

ومما سرني في هذا المؤتمر: أنه تبنى اتجاهًا غير اتجاه المؤتمرات الدولية السابقة حول المرأة والأسرة، مثل «مؤتمر السكان» في القاهرة في صيف سنة 1994م، ومؤتمر بكين سنة 1995م، ومؤتمرات أخرى في بكين ونيويورك وغيرها.

والتي اتخذت خطًّا يخالف ما قررته رسالات السماء، وما يؤمن به المتدينون في شتى أقطار الأرض، مثل: تأييد الإباحية الجنسية، وإجازة الزواج المثلي: «اكتفاء الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة»، وإباحة الإجهاض بإطلاق، بدعوى أن المرأة حرة في جسدها، تفعل به ما تشاء، ولو كان في ذلك قتل جنينها.

ومثل: ترك الحرية الجنسية المطلقة للأولاد، وعدم تدخل الآباء أو الأمهات في ذلك، بل نزع يد الوالدين عن تربية أولادهما بصفة مطلقة، فلا يجوز أن يفرض الأبوان على أولادهما لونًا معينًا من التربية، ولا أن يلقناهما عقيدتهما الدينية، وبالجملة: نزع سلطة الأبوين عن أولادهما الصغار، فلا يعود ثمت مجال لقول الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه!

كان هذا هو الاتجاه الغالب على تلك المؤتمرات، ولهذا وقف ممثلو الديانات السماوية في وجه ما فيها من انحرافات عن الصراط القويم: صراط الفطرة والدين، حتى وجدنا في مؤتمر السكان في القاهرة: الأزهر الشريف، ورجال الكنيسة الكاثوليكية «مندوب الفاتيكان»، والكنيسة الأرثوذكسية، ورابطة العالم الإسلامي، وممثل جمهورية إيران الإسلامية، وغيرهم يقفون جنبًا إلى جنب لمواجهة هذه التحديات الخطيرة، التي تحاول أن تقتلع الأسرة الطبيعية والأسرة الشرعية من جذورها.

أما هذا المؤتمر فقد أخذ وجهةً أخرى، هدفها المحافظة على الأسرة التي دعت إليها كل الأديان الكتابية، وباركتها التوراة والإنجيل والقرآن، ونادت بها اليهودية والمسيحية والإسلام، وأساس هذه الأسرة هو الزواج، هذا الرباط المقدس، أو «الميثاق الغليظ» كما سماه القرآن، الذي يربط بين الرجل والمرأة تحت مظلة الشريعة السماوية، وعلى أساس عقد شرعي معلن تترتب عليه حقوق وواجبات، ومن ثمرات هذا الزواج: وجود الأولاد الذين يعتبرون هبة من الله تعالى، سواء كانوا بنين أو بنات: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ [الشورى:49].

ومن فضائل هذا المؤتمر: أن المشاركين فيه كانوا جميعًا جبهة واحدة ضد الإباحية والتحلل، وكانوا جميعًا في صف القيم الدينية والأخلاقية، ولم يحدث خلاف بين المشاركين كما حدث في المؤتمرات الأخرى؛ لأن المؤتمر اهتدى بالفطرة التي فطر الله الناس عليها، كما اهتدى بتعاليم الدين الذي هو جوهر الوجود، وكذلك بقيم الفضائل التي توارثتها الإنسانية على توالي العصور.

وكانت الكلمات والبحوث والمناقشات كلها تدور في هذا الفلك، وتسير في هذا الاتجاه الطيب، الذي لا يثمر إلا طيبا، ﴿وَٱلۡبَلَدُٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗا﴾ [الأعراف:58].

ولقد شاركت في هذا المؤتمر ببحثين: أحدهما: حول الزواج المستقر، والثاني: حول تكاملية الأمومة والأبوة في بناء الأسرة، وهما اللذان أنشرهما اليوم في هذه الرسالة.

وأود أن أذكر هنا كلمة قلتها للمشاركين في مؤتمر الدوحة، وهي أننا -نحن أصحاب الأديان السماوية -متفقون في الأصول الكلية، والأسس الكبرى، التي يقوم عليها بناء الأسرة الطبيعية، بما فيها من زوجين وأولاد.

وهذه هي الأسرة النووية، أو الأسرة الصغيرة، أو الضيقة، ولكننا نؤمن بالأسرة الممتدة أو الموسعة، التي تشمل الآباء والأمهات، والأخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وأولادهم، وهم الذين يُسميهم القرآن: «أولي القربى»، أو «ذوي الأرحام»، ورتب لهم من الحقوق، وجعل عليهم من الواجبات، ما يجعلهم في دائرة واحدة، تربطها شبكة من الأحكام، مثل: أحكام «نظام المواريث»، و«نظام النفقات»، و«نظام العاقلة» في دفع ديات القتل الخطأ وشبه العمد... إلخ. وقد قال تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ [الأحزاب:6].

كما أن للإسلام في شأن الأسرة أحكامًا يتميز بها، مثل: قوامية الرجل على المرأة، واختلاف ميراث الرجل عن المرأة، وشرعية تعدد الزوجات بقيده وشرطه، وشرعية الطلاق عند تعذر الوفاق، وغيرها، فلا يجوز أن يفرض على المسلمين أحكام تُناقض ما شرعه لهم دينهم، بل يجب احترام خصائص كل دين، وأحكام كل شريعة سماوية، متعاملين وفق القاعدة الذهبية: نتعاون فيما اتَّفقنا عليه، ونتسامح فيما اختلفنا فيه.

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ [آل عمران:8].
الترتيب:

#23K

2 مشاهدة هذا اليوم

#55K

12 مشاهدة هذا الشهر

#108K

667 إجمالي المشاهدات