عبد الجليل جمال الشيخ – شاعر العامية كتب& الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد مقدمة حين نتحدث عن الشعر الشعبي والقدرة على صياغة المشاعر الإنسانية بصدق وواقعية، لا يمكن أن نتجاهل الموهبة الصاعدة عبد الجليل جمال الشيخ. شاعر العامية الذي جعل من الكلمة وطنًا، ومن القصيدة حياة تنبض بالصدق والوجدان. في سنوات قليلة استطاع أن يثبت نفسه كأحد أبرز الأصوات الشعرية الشابة، ليجذب الانتباه بقدرته على تقديم نصوص قريبة من القلب، تعكس الواقع وتلمس ما يعيشه الناس يوميًا. البدايات واكتشاف الموهبة منذ طفولته كان شغوفًا بالاستماع للشعراء وقراءة ما تقع عليه يده من قصائد وكتابات. لم يكن مجرد قارئ عابر، بل كان يتأمل كل كلمة ويحاول أن يفهم ما وراءها، حتى جاء اليوم الذي كتب فيه أولى قصائده. كانت تلك اللحظة بداية التحول الكبير في حياته، إذ وجد نفسه قادرًا على صياغة ما يشعر به في نصوص صادقة نالت إعجاب من حوله. الداعمون في رحلته العائلة والأصدقاء كانوا الداعم الأول له، يحيطونه بالتشجيع، ويدفعونه دائمًا نحو الاستمرار. ولم يكن الدعم مجرد كلمات، بل كان طاقة حقيقية ساعدته على تخطي العقبات الأولى في مسيرته. التحديات والصعوبات رحلة عبد الجليل لم تكن سهلة، فإنتاج نصوص حقيقية مؤثرة وسط زحام الأصوات ليس أمرًا هينًا. كان أكبر تحدٍ أمامه هو أن يقدّم إبداعًا حقيقيًا يبقى في أذهان الناس، لا مجرد كلمات عابرة. لكنه واجه ذلك بالتجربة والإصرار وعدم التوقف عن الكتابة. ما يميز أسلوبه الواقعية هي بصمته الخاصة. لا يكتب عبد الجليل عن شيء لم يعيشه أو يشعر به. كل قصيدة من قصائده تحمل جزءًا من واقعه، أو واقع من حوله، لتصبح مرآة للناس وأحوالهم. هذه الصدق هو ما يجعل كلماته تصل مباشرة إلى القلوب. التعاون والطموحات المستقبلية يحلم عبد الجليل بالتعاون مع رموز الفن الشعبي، ولو كان الزمن يسمح لاختار الشيخ إمام الذي لطالما كان مصدر إلهام له. أما عن مشاريعه الحالية والمستقبلية، فيحتفظ ببعض المفاجآت لجمهوره، لكنه يؤكد أن هدفه الأكبر هو أن يستمر في تقديم شعر حقيقي يعكس رسالته الفنية. أعماله المميزة من بين قصائده التي تعكس شخصيته بشكل واضح قصيدة "محسوبك"، والتي تجسد أسلوبه في المزج بين البساطة والصدق، وتقديم صورة شعرية تنبع من الواقع وتلامس المشاعر. الدافع للاستمرار حبّه للشعر هو الدافع الأول الذي يجعله يقاوم العقبات ويتجاوز الصعاب. بالنسبة له، الكلمة ليست مجرد هواية، بل هي رسالة ورسالة لا يمكن أن يتخلى عنها. النقد والتجارب يتعامل عبد الجليل مع النقد بعقلانية، فكما يقول: "أنا أكبر ناقد لشعري"، لذا يستمع لكل الآراء بروح متفتحة. وعندما يواجه صعوبة أو فشلًا، فإنه لا يتوقف بل يحاول من جديد، مؤمنًا أن الاستمرارية هي مفتاح النجاح. لحظات الفخر من أكثر اللحظات التي بقيت في قلبه هي وقوفه على المسرح يلقي قصائده أمام الجمهور، بينما كانت والدته تراه وتفخر به. تلك اللحظة كانت بمثابة تتويج حقيقي لرحلته حتى الآن. رسالته ودوره المجتمعي يؤمن عبد الجليل بأن المواهب الشابة قادرة على إعادة التوازن والمتعة للعالم، وأن الفن رسالة صادقة لا يجب أن تُحرف. لذلك يوجه رسالته إلى كل موهوب أن يستمر في طريقه، وألا يسمح لعقبات العصر أن تسرق منه صدق موهبته. أهدافه القادمة طموحه أن يستمر شاعرًا حقيقيًا يحمل هموم الناس وينقلها بصدق، وأن يترك بصمة واضحة في الشعر العامي، بصمة تشبهه وتعبر عنه. مصادر الإلهام قرأ وتأثر بالكثير من الأعمال الأدبية، خاصة ما كتبه أحمد فؤاد نجم والخال عبد الرحمن الأبنودي وغيرهم من عمالقة الشعر الشعبي، الذين شكّلوا له مدرسة ومرجعية مهمة في بداياته. خاتمة الموهبة لا تحتاج إلا للصدق والإصرار، وهذا ما يجسده عبد الجليل جمال الشيخ في رحلته. شاعر العامية الذي يسير بخطوات واثقة نحو مستقبل شعري يليق بإمكاناته وموهبته. طريقه ما زال في بدايته، لكنه يحمل من الطموح ما يكفي ليصل بعيدًا، وليترك أثرًا يبقى طويلًا في ذاكرة الشعر العامي. رأيي الشخصي في هذه الموهبة أرى في عبد الجليل جمال الشيخ شاعرًا حقيقيًا، يكتب بروحه قبل قلمه، ويحمل رسالة صادقة ستجعل منه واحدًا من أبرز الأصوات الشعرية في جيله. موهبته تستحق أن تُسلط عليها الأضواء، لأنها لا تبحث عن شهرة زائفة، بل عن كلمة صادقة تعيش في قلوب الناس. ، دليل وجدول مواعيد معارض الكتب في الوطن العربي ، وتقويم للفعاليات والاحداث الخاصة بالكتب والمؤلفين والندوات والمؤتمرات الثقافية