❞ من الغريب أنك تكافج في مصر للحصول علي ما هو حق لكل "برص" يجد شقا في جدار يبيت فيه. وفي هذا الشق تحاول الحصول علي حق يمارسه أي قط في زقاق .. الزواج !. ❝ ⏤أحمد خالد توفيق
❞ من الغريب أنك تكافج في مصر للحصول علي ما هو حق لكل ˝برص˝ يجد شقا في جدار يبيت فيه. وفي هذا الشق تحاول الحصول علي حق يمارسه أي قط في زقاق . الزواج !. ❝
لم يكن البيت وحده الذي تغيّر، بل امتدت يدٌ خفية إلى وجوه الناس من حولي. كنت أنظر إلى الأصدقاء الذين شاركوني سنين طويلة من العِشرة، فأراهم وكأنهم يغادرونني شيئًا فشيئًا. أذكر أنني في تلك الفترة بدأت ألاحظ انسحابًا صامتًا، غير مبرر، من أقرب المقربين إليّ.
كان صديقي القديم، الذي لم يتركني يومًا في سراء أو ضراء، يتجنب مكالماتي. أرسل له الرسائل فلا يرد، وإن التقينا مصادفة في الطريق، يسلّم ببرود كأن بيننا جدارًا من الجليد. في البداية حاولت أن أجد الأعذار: ربما مشغول، ربما مثقل بالهموم. لكنّ الأمر تكرر مع آخرين، ثم آخرين. فجأة وجدت نفسي وحيدًا، كأنما هناك حاجز خفي يفصلني عن العالم.
حتى أقاربي بدوا وكأنهم ينفرون منّي بلا سبب. كنت أدخل مجلس العائلة فأشعر بالبرود يتسلل إلى الكلمات. نظراتهم كانت مترددة، وأحاديثهم تنقطع عند دخولي. مرةً سمعت همسًا ظننته عني، ومرةً رأيت أعينًا تتجنب عيني. كأنني صرت شخصًا آخر غريبًا عنهم.
أما زوجتي، فكانت أكثرهم قربًا، لكنها بدأت هي الأخرى تنسحب دون أن تشعر. صارت شاردة البال، كثيرة الصمت. أسألها:
– \"ما بالك؟\"
فتجيب بارتباك:
– \"لا شيء… فقط إرهاق.\"
لكنني كنت أرى في عينيها شيئًا آخر، خوفًا لا تريد الاعتراف به.
أطفالي بدورهم تغيّروا. كانوا يحيطونني دائمًا بالضحكات والبراءة، فإذا بهم يبتعدون عني شيئًا فشيئًا. صاروا يفضلون اللعب بعيدًا عن الغرفة التي أجلس فيها. مرةً دخل أحدهم مسرعًا، فلما رآني ارتبك وخرج دون سبب. عندها أدركت أن البراءة نفسها بدأت تشعر بما حولي.
لم يكن الأمر صدفة. لقد أحسست أنّ هناك يدًا خفية تعزلني عن أحبّ الناس إلى قلبي. كأن السحر الذي تسلل إلى بيتي لم يكتفِ بالجدران والهواء، بل امتدّ إلى النفوس. كنت أمشي في الطرقات وأشعر بنظرات غريبة تلاحقني، نظرات تحمل شيئًا من النفور والريبة. حتى زملائي في العمل بدأوا يتجنبون الحديث معي، بعضهم يتعلل بانشغاله، وبعضهم يكتفي بابتسامة باهتة لا تصل إلى القلب.
أقسى ما في تلك المرحلة أنّني لم أعد أجد كتفًا أستند إليه. حين أردت أن أبوح بما أشعر به، لم أجد من يستمع. كنت أفتح فمي بالكلام، ثم أتراجع، إذ كنت أقرأ في العيون نظرة تقول: \"هذا الرجل تغيّر… لم يعد كما كان.\"
كنت أتساءل مع نفسي: أيعقل أنّ الناس جميعًا تغيّروا فجأة؟ أم أنّني أنا الذي تغيّرت؟ أهو عقلي الذي بدأ يخذلني؟ أم أنّ تلك اليد الخفية التي قلبت بيتي رأسًا على عقب امتدت لتقلب علاقاتي أيضًا؟
لكنّني لم أكن في حاجة إلى كثير من التفكير. ففي داخلي، كنت أعلم أنّ ما يحدث ليس طبيعيًا. هناك قوة ما تعبث بخيوط حياتي، قوة تُبعد الناس عني، وتزرع فيهم نفورًا لا تفسير له. كان الأمر أشبه بجدار زجاجي: أرى الناس من خلفه، ألوّح لهم، لكنهم لا يرونني. كنت حاضرًا بينهم جسدًا، غائبًا عنهم روحًا.
وذات يوم، جاءني صديق قديم لم أرَه منذ أشهر. جلست معه أحاول أن أفتح قلبًا للحوار، لكنه ظلّ صامتًا معظم الوقت. وحين سألته عن سبب ابتعاده، تنحنح وقال:
– \"لا أدري كيف أقولها… لكن الناس يقولون إنك صرت غريب الأطوار. بعضهم يزعم أنك تتحدث مع نفسك. آخرون يقولون إنك ترى ما لا يراه غيرك.\"
صُعقت من كلماته. أهذه هي صورتي الآن عند الناس؟ أيُعقل أنّني أصبحت مادة للهمس والظنون؟
خرجت من اللقاء وأنا أثقل مما دخلت. كان قلبي يتصدع من الداخل. لم أعد أملك سوى نفسي، لكن نفسي نفسها كانت تتنازعني.
حين أويت إلى فراشي تلك الليلة، تساءلت: أهذا هو السحر؟ أيمكن أن يصل إلى هذه الدرجة؟ أن يفرّق المرء عن أحبّ الناس إليه دون أن يمسّهم مباشرة؟ أيمكن أن يخلق جدارًا خفيًا بيني وبين العالم، فلا أعود أملك إلا العزلة؟
وهكذا وجدت نفسي محاصرًا: بيت تغيّر ملامحه، وأحبة يتباعدون عني، وقلب يزداد وحشة. كنت أسير في طريق مجهول، وكل من أحببت تركني وحدي فيه.
لكن داخلي كان يهمس: \"لم ينتهِ الأمر بعد. ما زال في الجعبة ما هو أدهى وأعمق.\"
#يتبع_الفصل_الخامس
كتاب: #على_أعتاب_الظل
الكاتب : #هاني_الميهي. ❝ ⏤هاني الميهي
لم يكن البيت وحده الذي تغيّر، بل امتدت يدٌ خفية إلى وجوه الناس من حولي. كنت أنظر إلى الأصدقاء الذين شاركوني سنين طويلة من العِشرة، فأراهم وكأنهم يغادرونني شيئًا فشيئًا. أذكر أنني في تلك الفترة بدأت ألاحظ انسحابًا صامتًا، غير مبرر، من أقرب المقربين إليّ.
كان صديقي القديم، الذي لم يتركني يومًا في سراء أو ضراء، يتجنب مكالماتي. أرسل له الرسائل فلا يرد، وإن التقينا مصادفة في الطريق، يسلّم ببرود كأن بيننا جدارًا من الجليد. في البداية حاولت أن أجد الأعذار: ربما مشغول، ربما مثقل بالهموم. لكنّ الأمر تكرر مع آخرين، ثم آخرين. فجأة وجدت نفسي وحيدًا، كأنما هناك حاجز خفي يفصلني عن العالم.
حتى أقاربي بدوا وكأنهم ينفرون منّي بلا سبب. كنت أدخل مجلس العائلة فأشعر بالبرود يتسلل إلى الكلمات. نظراتهم كانت مترددة، وأحاديثهم تنقطع عند دخولي. مرةً سمعت همسًا ظننته عني، ومرةً رأيت أعينًا تتجنب عيني. كأنني صرت شخصًا آخر غريبًا عنهم.
أما زوجتي، فكانت أكثرهم قربًا، لكنها بدأت هي الأخرى تنسحب دون أن تشعر. صارت شاردة البال، كثيرة الصمت. أسألها:
– ˝ما بالك؟˝
فتجيب بارتباك:
– ˝لا شيء… فقط إرهاق.˝
لكنني كنت أرى في عينيها شيئًا آخر، خوفًا لا تريد الاعتراف به.
أطفالي بدورهم تغيّروا. كانوا يحيطونني دائمًا بالضحكات والبراءة، فإذا بهم يبتعدون عني شيئًا فشيئًا. صاروا يفضلون اللعب بعيدًا عن الغرفة التي أجلس فيها. مرةً دخل أحدهم مسرعًا، فلما رآني ارتبك وخرج دون سبب. عندها أدركت أن البراءة نفسها بدأت تشعر بما حولي.
لم يكن الأمر صدفة. لقد أحسست أنّ هناك يدًا خفية تعزلني عن أحبّ الناس إلى قلبي. كأن السحر الذي تسلل إلى بيتي لم يكتفِ بالجدران والهواء، بل امتدّ إلى النفوس. كنت أمشي في الطرقات وأشعر بنظرات غريبة تلاحقني، نظرات تحمل شيئًا من النفور والريبة. حتى زملائي في العمل بدأوا يتجنبون الحديث معي، بعضهم يتعلل بانشغاله، وبعضهم يكتفي بابتسامة باهتة لا تصل إلى القلب.
أقسى ما في تلك المرحلة أنّني لم أعد أجد كتفًا أستند إليه. حين أردت أن أبوح بما أشعر به، لم أجد من يستمع. كنت أفتح فمي بالكلام، ثم أتراجع، إذ كنت أقرأ في العيون نظرة تقول: ˝هذا الرجل تغيّر… لم يعد كما كان.˝
كنت أتساءل مع نفسي: أيعقل أنّ الناس جميعًا تغيّروا فجأة؟ أم أنّني أنا الذي تغيّرت؟ أهو عقلي الذي بدأ يخذلني؟ أم أنّ تلك اليد الخفية التي قلبت بيتي رأسًا على عقب امتدت لتقلب علاقاتي أيضًا؟
لكنّني لم أكن في حاجة إلى كثير من التفكير. ففي داخلي، كنت أعلم أنّ ما يحدث ليس طبيعيًا. هناك قوة ما تعبث بخيوط حياتي، قوة تُبعد الناس عني، وتزرع فيهم نفورًا لا تفسير له. كان الأمر أشبه بجدار زجاجي: أرى الناس من خلفه، ألوّح لهم، لكنهم لا يرونني. كنت حاضرًا بينهم جسدًا، غائبًا عنهم روحًا.
وذات يوم، جاءني صديق قديم لم أرَه منذ أشهر. جلست معه أحاول أن أفتح قلبًا للحوار، لكنه ظلّ صامتًا معظم الوقت. وحين سألته عن سبب ابتعاده، تنحنح وقال:
– ˝لا أدري كيف أقولها… لكن الناس يقولون إنك صرت غريب الأطوار. بعضهم يزعم أنك تتحدث مع نفسك. آخرون يقولون إنك ترى ما لا يراه غيرك.˝
صُعقت من كلماته. أهذه هي صورتي الآن عند الناس؟ أيُعقل أنّني أصبحت مادة للهمس والظنون؟
خرجت من اللقاء وأنا أثقل مما دخلت. كان قلبي يتصدع من الداخل. لم أعد أملك سوى نفسي، لكن نفسي نفسها كانت تتنازعني.
حين أويت إلى فراشي تلك الليلة، تساءلت: أهذا هو السحر؟ أيمكن أن يصل إلى هذه الدرجة؟ أن يفرّق المرء عن أحبّ الناس إليه دون أن يمسّهم مباشرة؟ أيمكن أن يخلق جدارًا خفيًا بيني وبين العالم، فلا أعود أملك إلا العزلة؟
وهكذا وجدت نفسي محاصرًا: بيت تغيّر ملامحه، وأحبة يتباعدون عني، وقلب يزداد وحشة. كنت أسير في طريق مجهول، وكل من أحببت تركني وحدي فيه.
لكن داخلي كان يهمس: ˝لم ينتهِ الأمر بعد. ما زال في الجعبة ما هو أدهى وأعمق.˝
❞ في بعض الأحيان، نواجه مشكلات تبدو بلا حلول، تقف أمامنا كجدار صلب لا يمكن تجاوزه. نحاول بكل جهدنا، نفكر ونعيد التفكير، ولكن الواقع يظل كما هو. في مثل هذه اللحظات، نتعلم درسًا مهمًا عن الحياة: ليس كل شيء قابل للحل الفوري، وأحيانًا تكون الحكمة في تقبل الواقع كما هو.
تقبل الواقع لا يعني الاستسلام، بل هو فهم أعمق للظروف المحيطة بنا. هو الاعتراف بأن هناك أمورًا خارجة عن سيطرتنا، وأن القوة الحقيقية تكمن في قدرتنا على التكيف مع هذه الظروف. من خلال هذا التقبل، نجد السلام الداخلي، ونتمكن من إعادة توجيه طاقتنا نحو ما يمكننا تغييره بالفعل.
عندما نقبل واقعنا، نفتح الباب أمام الفرص الجديدة والأفكار المختلفة. قد نجد أن المشكلة التي ظننا أنها بلا حل تحمل في طياتها دروسًا قيمة وفرصًا للنمو. الحياة ليست دائمًا عن إيجاد الحلول، بل أحيانًا عن التكيف والتعايش بسلام مع ما هو متاح.. ❝ ⏤هدى سليم القباطي
❞ في بعض الأحيان، نواجه مشكلات تبدو بلا حلول، تقف أمامنا كجدار صلب لا يمكن تجاوزه. نحاول بكل جهدنا، نفكر ونعيد التفكير، ولكن الواقع يظل كما هو. في مثل هذه اللحظات، نتعلم درسًا مهمًا عن الحياة: ليس كل شيء قابل للحل الفوري، وأحيانًا تكون الحكمة في تقبل الواقع كما هو.
تقبل الواقع لا يعني الاستسلام، بل هو فهم أعمق للظروف المحيطة بنا. هو الاعتراف بأن هناك أمورًا خارجة عن سيطرتنا، وأن القوة الحقيقية تكمن في قدرتنا على التكيف مع هذه الظروف. من خلال هذا التقبل، نجد السلام الداخلي، ونتمكن من إعادة توجيه طاقتنا نحو ما يمكننا تغييره بالفعل.
عندما نقبل واقعنا، نفتح الباب أمام الفرص الجديدة والأفكار المختلفة. قد نجد أن المشكلة التي ظننا أنها بلا حل تحمل في طياتها دروسًا قيمة وفرصًا للنمو. الحياة ليست دائمًا عن إيجاد الحلول، بل أحيانًا عن التكيف والتعايش بسلام مع ما هو متاح. ❝
❞ نـحتاج للكِبار؛ للجدار الّذي نستند إليه، للأمان في اليد الّتي تقبض على كفوفنا لتُخبرنا أنّهم هنا بالجوار، لصوتهم الّذي يُشعرنا بالأمان، لتلك النّظرة الواثقة الّتي تُخبرنا أنّ الأمر بسيط، فرغم بشاعة ما نمرّ به فقد مرّوا به من قبل وها هم أمامنا وبخير. نـحتاج للكِبار؛ لصوت سُعالهم، ورائحة عطورهم، ودفء كفوفهم، وحتّى لتلويحهم بأياديهم تحذيرًا لنا عندما نخطئ، فأخطاؤنا بين أياديهم مستورة لأنّنا منهم، ولأنّهم منّا. نـحتاج للكِبار؛ ولذلك الحضور المهيب والوقار المُطمئن، لأحضانهم العامرة بالأمان، لهمسهم بالدّعاء. نـحتاج للكبار، وحتّى لو كُنّا كبارًا فنـحن نـحتاج للكِبار!. ❝ ⏤حنان لاشين
❞ نـحتاج للكِبار؛ للجدار الّذي نستند إليه، للأمان في اليد الّتي تقبض على كفوفنا لتُخبرنا أنّهم هنا بالجوار، لصوتهم الّذي يُشعرنا بالأمان، لتلك النّظرة الواثقة الّتي تُخبرنا أنّ الأمر بسيط، فرغم بشاعة ما نمرّ به فقد مرّوا به من قبل وها هم أمامنا وبخير. نـحتاج للكِبار؛ لصوت سُعالهم، ورائحة عطورهم، ودفء كفوفهم، وحتّى لتلويحهم بأياديهم تحذيرًا لنا عندما نخطئ، فأخطاؤنا بين أياديهم مستورة لأنّنا منهم، ولأنّهم منّا. نـحتاج للكِبار؛ ولذلك الحضور المهيب والوقار المُطمئن، لأحضانهم العامرة بالأمان، لهمسهم بالدّعاء. نـحتاج للكبار، وحتّى لو كُنّا كبارًا فنـحن نـحتاج للكِبار!. ❝
❞ أخذه القاربُ ويسرحُ به في نيلٍ طويلٍ ممتدٍ من السماء، زهور ميتة على الجانبيْن،
كيف تموتُ الزهور، وهي تنمو على شاطئ النيل؟!
لم يسأل نفسه هذا السؤال، وإن كان قد فعل، ومد يده وأخذَ حفنةً من الماء، لعَرِفَ أنها مالحة، شديدة الملوحة.
أشجار وعصافير وبشر، ولا صوت؟
هو لم يحاول أن يسترقَ السمعَ، حتى يصلَ إلى كوخه، يفرحُ عندما يرسو القاربُ أمامه، صحيح أنه من الخوصِ، ولكنه يحميه من أفكاره، يدخلُ ويغلقُ الباب عليه، يأكلُ كسرة خبز، ويشربُ ماءً لم يعد له طعم، ويتحاشى السؤال عن الحياةِ من حوله، لا يحاولُ النظرَ من الكوّة المفتوحةِ في الجدار، ولو فعلَ لرأى عماراتٍ شاهقة وسمعَ صوتَ العرباتِ الفارهة، وضحكات الرجال حُمر الوجوه .. لو فعلَ لانكسر القاربُ .. وانقطعتْ الأحلام.. ❝ ⏤ نجلاء جلال السيد علام
❞ أخذه القاربُ ويسرحُ به في نيلٍ طويلٍ ممتدٍ من السماء، زهور ميتة على الجانبيْن،
كيف تموتُ الزهور، وهي تنمو على شاطئ النيل؟!
لم يسأل نفسه هذا السؤال، وإن كان قد فعل، ومد يده وأخذَ حفنةً من الماء، لعَرِفَ أنها مالحة، شديدة الملوحة.
أشجار وعصافير وبشر، ولا صوت؟
هو لم يحاول أن يسترقَ السمعَ، حتى يصلَ إلى كوخه، يفرحُ عندما يرسو القاربُ أمامه، صحيح أنه من الخوصِ، ولكنه يحميه من أفكاره، يدخلُ ويغلقُ الباب عليه، يأكلُ كسرة خبز، ويشربُ ماءً لم يعد له طعم، ويتحاشى السؤال عن الحياةِ من حوله، لا يحاولُ النظرَ من الكوّة المفتوحةِ في الجدار، ولو فعلَ لرأى عماراتٍ شاهقة وسمعَ صوتَ العرباتِ الفارهة، وضحكات الرجال حُمر الوجوه . لو فعلَ لانكسر القاربُ . وانقطعتْ الأحلام. ❝