📘 ملخصات واقتباسات كتاب ❞الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق ــ ابن زنجويه ❝ اصدار 2012

التراجم والأعلام - 📖 ❞ كتاب الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق ❝ ــ ابن زنجويه 📖

█ _ ابن زنجويه 2012 حصريا كتاب الروض الأنيق إثبات إمامة أبي بكر الصديق عن مكتبة فياض 2023 الصديق: أبو بَكر الصّدِّيق عبد الله بن قُحافة التَّيمي القُرَشيّ (50 ق هـ 13هـ 573م 634م) هو أولُ الخُلفاء الراشدين وأحد العشرة المُبشرين بالجنَّة وهو وزيرُ الرسول مُحمد وصاحبهُ ورفيقهُ عند هجرته إلى المدينة المنورة يَعدُّه أهل السنة والجماعة خيرَ الناس بعد الأنبياء والرسل وأكثرَ الصَّحابة إيمانًا وزهدًا وأحبَّ النبي زوجته عائشة عادة ما يُلحَق اسمُ بكرٍ بلقب لقبٌ لقَّبه إياه لكثرةِ تصديقه ولد الصدِّيق مكة سنة عام الفيل بسنتين وستة أشهر وكان من أغنياء قُريش الجاهليَّة فلما دعاه الإسلام أسلمَ دون تردد فكان أول أسلم مِن الرجال الأحرار ثم هاجر مُرافقًا للنبي وشَهِد غزوة بدر والمشاهد كلها مع ولما مرض مرضه الذي مات فيه أمر أبا أن يَؤمَّ الصلاة توفي يوم الإثنين 12 ربيع الأول 11هـ وبويع بالخِلافة اليوم نفسه فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش وارتدت كثير القبائل العربية فأخذ يقاتلها ويُرسل لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة بأكملها تحت الحُكم الإسلامي انتهت حروب الرِّدة بدأ بتوجيه لفتح العراق وبلاد الشَّام ففتح مُعظم وجزءًا كبيرًا أرض 22 جمادى الآخرة عمره ثلاثاً وستين فخلفه بعده عمر الخطَّاب لما علم الصحابة بوفاة محمد اجتمع الأنصار سقيفة بني ساعدة الاثنين وتداولوا الأمر بينهم اختيار يلي الخلافة والتف حول زعيم الخزرج سعد عبادة بلغ خبرُ اجتماع المهاجرين وهم مجتمعون لترشيح يتولى قال المهاجرون لبعضهم: انطلقوا بنا إخواننا فإن لهم هذا الحق نصيباً قال الخطاب: فانطلقنا نريدهم دنونا منهم لقينا رجلين صالحين فذكر تمالأ عليه القوم فقالا: «أين تريدون يا معشر المهاجرين؟» قلنا: «نريد هؤلاء الأنصار» «لا عليكم لا تقربوهم اقضوا أمركم» فقلت: «والله لنأتينهم» أتيناهم فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم «من هذا؟» فقالوا: «هذا عبادة» «ما له؟» قالوا: «يوعك» جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم فأثنى بما أهله قال: «أما فنحن أنصار وكتيبة وأنتم معشرَ رهط وقد دفت دافة قومكم (أي عدد قليل) فإذاً هم يريدون يختزلونا أصلنا وأن يحضنونا يخرجونا الخلافة)» سكت أردت أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أقدمها يدي أداري منه بعض الحد بكر: «على رسلك» فكرهت أغضبه فتكلم أحلم مني وأوقر والله ترك كلمة تزويري إلا بديهته مثلها أو أفضل منها فقال: ذكرتم فيكم خير فأنتم له ولن يُعرف لهذا الحي قريش أوسط العرب نسباً وداراً رضيت لكم هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم» بيدي ويد عبيدة الجراح جالس بيننا فلم أكره مما غيرها أقدَّم فتُضرب عنقي يقربني ذلك إثم أحب إلي أتأمر قوم فيهم اللهم تسول نفسي الموت شيئاً أجده الآن فقال قائل الأنصار: «أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم قريش» فكثر اللغط وارتفعت الأصوات فرقت الاختلاف فقلت (لأبي بكر): «ابسط يدك» فبايعته وبايعه بايعته وفي رواية أخرى عمر: «يا ألستم تعلمون رسول يؤم فأيكم تطيب يتقدم رضيَ عنه؟» فقالت «نعوذ بالله نتقدم بكر» وفي أخرى: عنه يترك أنزل ولا ذكره ﷺ شأنهم وذكره وقال: «ولقد علمتم «لو سلك وادياً وسلكت سلكت وادي ولقد علمت (يعني الخزرجي) وأنت قاعد: «قريش ولاة فبر تبع لبرهم وفاجر لفاجرهم»» سعد: صدقت نحن الوزراء الأمراء وخطب معتذراً قبول كنت حريصاً الإمارة يوماً ليلةً قط فيها راغباً سألتها عز وجل سر وعلانية ولكني أشفقت الفتنة وما لي راحة ولكن قلدت أمراً عظيماً به طاقة يد بتقوية ولوددت أقوى عليها مكاني» ثبت أنه «وددت أني قذفت عنق أحد الرجلين: أميرَ المؤمنين وزيراً» كما «أيها أمركم إليكم تولوا أحببتم وأكون كأحدكم» فأجابه الناس: رضينا بك قسماً وحظاً ثاني اثنين قام باستبراء نفوس المسلمين أي معارضة لخلافته واستحلفهم أذكركم أيما ندم بيعتي لما رجليه» فقام علي طالب ومعه السيف فدنا وضع رجلاً عتبة المنبر والأخرى الحصى نقيلك نستقيلك قدمك فمن ذا يؤخرك؟» البيعة العامة وخلافته بعد تمت بيعة البيعة الخاصة المسلمون التالي للبيعة أنس مالك: بويع السقيفة الغد جلس قبل فحمد وأثنى إني قلت بالأمس كانت وجدتها عهداً عهده أرى سيدبر أمرنا وإن أبقى كتابه هدى رسوله اعتصمتم هداكم كان هداه جمع خيركم: صاحب وثاني إذ هما الغار فقوموا فبايعوه» فبايع ثم تكلم بالذي قال: أما أيها فإني وُليت ولست بخيركم أحسنت فأعينوني أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف قوي عندي أرجع حقه إن شاء والقوي ضعيف آخذ يدع الجهاد سبيل خذلهم بالذل تشيع الفاحشة عمهم بالبلاء أطيعوني أطعت ورسوله عصيت فلا طاعة قوموا صلاتكم يرحمكم "خوخة بكر" المسجد النبوي وقال لأبي يومئذ: «اصعد المنبر» يزل صعد فبايعه عامة سأل عمرو حريث سعيد زيد له: «أشهدت وفاة ﷺ؟» «نعم» «متى بكر؟» سعيد: «يوم كره يبقوا وليسوا جماعة» «هل خالف لم يخالفه مرتد كاد يرتد أنقذ فجمعهم وبايعوه» قعد بيعته؟» لقد تتابع بيعته» وقد وردت أخبار كثيرة شأن تأخر مبايعة وكذا الزبير العوام عباس: علياً والزبير ومن معهما تخلفوا بيت فاطمة بنت فقد انشغلت جماعة وعلى رأسهم بأمر جهاز تغسيل وتكفين روى الصحابي سالم عبيد لأهل علي: «عندكم صاحبكم» فأمرهم يغسلونه بايع وعلي لوفاة الثلاثاء الخدري: نظر وجوه ير فدعا بالزبير فجاء عمة وحواريه أتريد تشق عصا المسلمين؟» الزبير: تثريب عليك خليفة ﷺ» بعلي عم وختنه ابنته حبيب ثابت بيته فأتاه «قد للبيعة» فخرج قميص إزار رداء متعجل كراهة يبطئ وبعث ردائه فجاؤوه فلبسه فوق قميصه الرّوض الصّدِّيق تأليف الإمام حاتم البخاري ( ت 359 ) دراسة وتحقيق الشّيخ أحمد جلال يُطبع لأوّل مرّة أصل نُسختين مخطوطتين الطبعة الأولى : المنصورة – مصر م 707 ص التراجم والأعلام مجاناً PDF اونلاين العلم يتناول سير حياة الأعلام عبر العصور المختلفة دقيق يبحث أحوال الشخصيات والأفراد الذين تركوا آثارا المجتمع ويتناول كافة طبقات والخلفاء والملوك والأمراء والقادة والعلماء شتى المجالات والفقهاء والأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم ويهتم بذكر حياتهم الشخصية ومواقفهم وأثرهم الحياة وتأثيرهم ويعتبر عموما فرعا فروع التاريخ اهتم بعلم اهتماما كبيرا بدأت العناية بهذا عندهم عهد صلى وسلم بزمن يسير حيث حرص العلماء حماية وصيانة المصدر الثاني مصادر التشريع الحديث حرصوا صيانته الكذب والتزوير والغش والتلفيق والدس فنشأ كقاعدة تلقّي الأخبار وبالأخص فيما يتعلق بالحديث أولا الآثار المروية والتابعين وباقي خصوصا والناس روى مسلم صحيحه مجاهد «جاء بشير العدوي عباس فجعل يحدث ويقول: يأذن لحديثه ينظر إليه مالي أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك تسمع؟ إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول ابتدرته أبصارنا وأصغينا بآذاننا ركب الصعب والذلول نأخذ نعرف » واستمر العمل هذه القاعدة ضرورة معرفة ناقلي بسبب حال نقلة النبوية وذلك ينبني المعرفة والتعبد لله تعالى رد تلك والحذر اعتبارها ديناً وروى سيرين «لم يكونوا يسألون الإسناد وقعت قالوا سموا لنا رجالكم فينظر فيؤخذ حديثهم وينظر البدع يؤخذ حديثهم» وجاءت عبارات الأئمة بيان أهمية الرواة صريحة وواضحة الأهمية بمكان البحث نواح تفصيلية الراوي ونواح استنتاجية (تُستنتج حديثه وطريقته التحديث) مباحث العلم: تاريخ ميلاد وتاريخ طلبه للعلم وممن سمع سِنِيِّ الشيوخ عنهم (من حدث سماعاً دلس أرسل عنه) مدة ملازمته لكلّ شيخ شيوخه وكيف ذاك وكم الأحاديث والآثار ذلك؛ وهل الضعفاء والمجاهيل؟ ورحلاته العلمية بها حدّث به؛ ومتى يحدِّث؟ حفظه أم كتابه؛ سماعٌ عرض؛ المستملون والوراقون استخدمهم؟) إقبال الحاضرين عنده؟ هي الأوهام التي وقع والسَّقطات أُخذت عليه؟ أخلاق وعبادته ومهنته؛ يأخذ أجراً التحديث؟ عسِراً التحديث سمحاً بعلمه متساهلاً ؟ وتفرّع وانبثق علوم متعلّقة الباب تفرّدته الأمة باقي الأمم وعلم مصطلح ناحية العدالة والتوثيق والضبط العلل الجرح والتعديل وغيرها أقسام التراجم هنالك تقسيمات متنوعة لعلم والكتب العديدة المؤلفة فمنها: التراجم الطبقات التراجم الحروف الوفيات القرون البلدان وقسّمهم البعض الآخر أبواب مختلفة منها: التراجم المتعلقة معيّن المتعلّقة بمذهب بفنّ بشخص الترجمة الذاتية أسهب التأليف الأبواب يكاد يخلوا باب وصنّفت عشرات الكتب وهذا ركن خاص بكتب مجانيه للتحميل وتراجم ومذكرات فيشمل الكثير المجال

تسجيل دخول للتصفح بدون إعلانات
الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق

كتاب الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق

ــ ابن زنجويه

صدر 2012م عن مكتبة فياض
الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق

كتاب الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق ــ ابن زنجويه

صدر 2012م عن مكتبة فياض
نبذة قصيرة عن كتاب الروض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصديق:

أبو بَكر الصّدِّيق عبد الله بن أبي قُحافة التَّيمي القُرَشيّ (50 ق هـ - 13هـ / 573م - 634م) هو أولُ الخُلفاء الراشدين، وأحد العشرة المُبشرين بالجنَّة، وهو وزيرُ الرسول مُحمد وصاحبهُ، ورفيقهُ عند هجرته إلى المدينة المنورة. يَعدُّه أهل السنة والجماعة خيرَ الناس بعد الأنبياء والرسل، وأكثرَ الصَّحابة إيمانًا وزهدًا، وأحبَّ الناس إلى النبي مُحمد بعد زوجته عائشة. عادة ما يُلحَق اسمُ أبي بكرٍ بلقب الصّدِّيق، وهو لقبٌ لقَّبه إياه النبي مُحمد لكثرةِ تصديقه إياه.

ولد أبو بكر الصدِّيق في مكة سنة 573م بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وكان من أغنياء قُريش في الجاهليَّة، فلما دعاه النبي مُحمد إلى الإسلام أسلمَ دون تردد، فكان أول من أسلم مِن الرجال الأحرار. ثم هاجر أبو بكر مُرافقًا للنبي مُحمد من مكة إلى المدينة، وشَهِد غزوة بدر والمشاهد كلها مع النبي مُحمد، ولما مرض النبي مرضه الذي مات فيه أمر أبا بكر أن يَؤمَّ الناس في الصلاة. توفي النبي مُحمد يوم الإثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخِلافة في اليوم نفسه، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش، وارتدت كثير من القبائل العربية عن الإسلام، فأخذ يقاتلها ويُرسل الجيوش لمحاربتها حتى أخضع الجزيرة العربية بأكملها تحت الحُكم الإسلامي، ولما انتهت حروب الرِّدة، بدأ أبو بكر بتوجيه الجيوش الإسلامية لفتح العراق وبلاد الشَّام، ففتح مُعظم العراق وجزءًا كبيرًا من أرض الشَّام. توفي أبو بكر يوم الإثنين 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ، وكان عمره ثلاثاً وستين سنة، فخلفه من بعده عمر بن الخطَّاب.

لما علم الصحابة بوفاة الرسول محمد، اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة في اليوم نفسه، وهو يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وتداولوا الأمر بينهم في اختيار من يلي الخلافة من بعده، والتف الأنصار حول زعيم الخزرج سعد بن عبادة، ولما بلغ خبرُ اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة إلى المهاجرين، وهم مجتمعون مع أبي بكر لترشيح من يتولى الخلافة، قال المهاجرون لبعضهم: انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار، فإن لهم في هذا الحق نصيباً.

قال عمر بن الخطاب: فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلين صالحين، فذكر ما تمالأ عليه القوم، فقالا: «أين تريدون يا معشر المهاجرين؟» قلنا: «نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار»، فقالا: «لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم»، فقلت: «والله لنأتينهم»، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم، فقلت: «من هذا؟»، فقالوا: «هذا سعد بن عبادة»، فقلت: «ما له؟»، قالوا: «يوعك»، فلما جلسنا قليلاً تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم معشرَ المهاجرين رهط، وقد دفت دافة من قومكم (أي عدد قليل)، فإذاً هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر (أي يخرجونا من أمر الخلافة)»، فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر: «على رسلك»، فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر، فكان هو أحلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت، فقال: «ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن يُعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسباً وداراً، وقد رضيت لكم هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم»، فأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها، والله أن أقدَّم فتُضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئاً لا أجده الآن، فقال قائل من الأنصار: «أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش»، فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف فقلت (لأبي بكر): «ابسط يدك»، فبايعته وبايعه المهاجرون، ثم بايعته الأنصار. وفي رواية أخرى قال عمر: «يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر رضيَ الله عنه؟» فقالت الأنصار: «نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر».

وفي رواية أخرى: فتكلم أبو بكر رضيَ الله عنه، فلم يترك شيئاً أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره، وقال: «ولقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال: «لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار وادياً سلكت وادي الأنصار»، ولقد علمت يا سعد (يعني سعد بن عبادة الخزرجي) أن رسول الله ﷺ قال وأنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجر الناس تبع لفاجرهم»»، فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء.

وخطب أبو بكر معتذراً من قبول الخلافة فقال: «والله ما كنت حريصاً على الإمارة يوماً ولا ليلةً قط، ولا كنت فيها راغباً، ولا سألتها الله عز وجل في سر وعلانية، ولكني أشفقت من الفتنة، وما لي في الإمارة من راحة، ولكن قلدت أمراً عظيماً ما لي به من طاقة ولا يد إلا بتقوية الله عز وجل، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني». وقد ثبت أنه قال: «وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين: أبي عبيدة أو عمر، فكان أميرَ المؤمنين وكنت وزيراً»، كما قال: «أيها الناس، هذا أمركم إليكم تولوا من أحببتم على ذلك، وأكون كأحدكم»، فأجابه الناس: رضينا بك قسماً وحظاً، وأنت ثاني اثنين مع رسول الله ﷺ. وقد قام باستبراء نفوس المسلمين من أي معارضة لخلافته، واستحلفهم على ذلك فقال: «أيها الناس، أذكركم الله أيما رجل ندم على بيعتي لما قام على رجليه»، فقام علي بن أبي طالب ومعه السيف، فدنا منه حتى وضع رجلاً على عتبة المنبر والأخرى على الحصى وقال: «والله لا نقيلك ولا نستقيلك، قدمك رسول الله فمن ذا يؤخرك؟».

البيعة العامة وخلافته
بعد أن تمت بيعة أبي بكر البيعة الخاصة في سقيفة بني ساعدة، اجتمع المسلمون في اليوم التالي للبيعة العامة، قال أنس بن مالك: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أيها الناس، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله، ولا كانت عهداً عهده إلي رسول الله ﷺ، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله ﷺ سيدبر أمرنا، وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله رسوله ﷺ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول الله ﷺ، وثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا فبايعوه»، فبايع الناس أبا بكر بعد بيعة السقيفة.

ثم تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله، ثم قال:

أما بعد أيها الناس، فإني قد وُليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

"خوخة أبي بكر" في المسجد النبوي.
وقال عمر لأبي بكر يومئذ: «اصعد المنبر»، فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة. وقد سأل عمرو بن حريث سعيد بن زيد فقال له: «أشهدت وفاة رسول الله ﷺ؟»، قال: «نعم»، قال له: «متى بويع أبو بكر؟»، قال سعيد: «يوم مات رسول الله ﷺ، كره المسلمون أن يبقوا بعض يوم، وليسوا في جماعة»، قال: «هل خالف أحد أبا بكر؟» قال سعيد: «لا، لم يخالفه إلا مرتد أو كاد أن يرتد، وقد أنقذ الله الأنصار، فجمعهم عليه وبايعوه»، قال: «هل قعد أحد من المهاجرين عن بيعته؟»، قال سعيد: «لا، لقد تتابع المهاجرون على بيعته».

وقد وردت أخبار كثيرة في شأن تأخر علي بن أبي طالب عن مبايعة أبي بكر، وكذا تأخر الزبير بن العوام، قال ابن عباس: إن علياً والزبير ومن كان معهما تخلفوا في بيت فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فقد انشغلت جماعة من المهاجرين وعلى رأسهم علي بن أبي طالب بأمر جهاز الرسول من تغسيل وتكفين، وقد روى الصحابي سالم بن عبيد أن أبا بكر قال لأهل بيت النبي وعلى رأسهم علي: «عندكم صاحبكم»، فأمرهم يغسلونه.

وقد بايع الزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب أبا بكر في اليوم التالي لوفاة الرسول محمد، وهو يوم الثلاثاء، قال أبو سعيد الخدري: لما صعد أبو بكر المنبر، نظر في وجوه القوم، فلم ير الزبير بن العوام فدعا بالزبير فجاء، فقال له أبو بكر: «يا ابن عمة رسول الله ﷺ وحواريه، أتريد أن تشق عصا المسلمين؟»، فقال الزبير: «لا تثريب عليك يا خليفة رسول الله ﷺ»، فقام الزبير فبايع أبا بكر، ثم نظر أبو بكر في وجوه القوم، فلم ير علياً بن أبي طالب، فدعا بعلي فجاء، فقال له أبو بكر: «يا ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على ابنته، أتريد أن تشق عصا المسلمين؟»، فقال علي: «لا تثريب عليك يا خليفة رسول الله ﷺ»، فقام علي فبايع أبا بكر. وفي رواية حبيب بن أبي ثابت قال: كان علي بن أبي طالب في بيته، فأتاه رجل، فقال له: «قد جلس أبو بكر للبيعة»، فخرج علي إلى المسجد في قميص له، ما عليه إزار ولا رداء وهو متعجل، كراهة أن يبطئ عن البيعة، فبايع أبا بكر ثم جلس، وبعث في ردائه، فجاؤوه به فلبسه فوق قميصه.

الرّوض الأنيق في إثبات إمامة أبي بكر الصّدِّيق تأليف الإمام أبي بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري ( ت 359 هـ ) دراسة وتحقيق الشّيخ أحمد جلال ( يُطبع لأوّل مرّة على أصل نُسختين مخطوطتين )

الطبعة الأولى : المنصورة – مصر 2012 م / 707 ص
#كتب_خلفاء_. #كتب_التراجم_. #كتب_سير_وتراجم_ومذكرات_. #كتب_التراجم_والطبقات_والسير_. #كتب_السير_والتراجم_. #كتب_الخلفاء #كتب_الخلفاء_الراشدين #كتب_الخلفاء_الراشدون_. #كتب_فضائل_الخلفاء_الراشدين #كتب_أول_الخلفاء_الراشدين #كتب_علوم_التراجم #كتب_السياسة_في_عهد_الخلفاء_الراشدين #كتب_تراجم_العرب