📘 ❞ رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي ❝ كتاب اصدار 2022

الفكر والفلسفة - 📖 ❞ كتاب رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي ❝ ــ مجموعة من المؤلفين 📖

█ _ مجموعة من المؤلفين 2022 حصريا كتاب رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي عن المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية 2024 الفلسفي: ديكارت (بالفرنسية: René Descartes)‏ (31 مارس 1596 – 11 فبراير 1650) فيلسوف وعالم رياضي وفيزيائي فرنسي يلقب بـ«أبو الفلسفة الحديثة» وكثير الأطروحات الفلسفية الغربية التي جاءت بعده هي انعكاسات لأطروحاته والتي ما زالت تدرس حتى اليوم خصوصًا (تأملات الأولى 1641م) الذي زال يشكل النص القياسي لمعظم كليات كما أن لديكارت تأثير واضح علم الرياضيات فقد اخترع نظامًا رياضيًا سمي باسمه وهو (نظام الإحداثيات الديكارتية) شكل النواة لـ (الهندسة التحليلية) فكان بذلك الشخصيات الرئيسية تاريخ الثورة العلمية وديكارت هو الشخصية لمذهب العقلانية القرن 17 الميلادي كما كان ضليعًا فضلًا وأسهم إسهامًا كبيرًا هذه العلوم وديكارت صاحب المقولة الشهيرة تدعى الكوجيتو: «أنا أفكر إذًا أنا موجود» أهم أفكاره نظرية المعرفة شك المعرفة الحسية سواء منها الظاهرة أو الباطنة وكذلك المتأتية عالم اليقظة شك قدرة العقل الرياضي الوصول إلى وشك وجوده ووجود العالم الحسي أصبح شكه دليلا عنده الوجود فقال «كلما شككت ازددت تفكيرا فازددت يقينا بوجودي» المنهج الديكارتي هو المنهج الجديد وبسببه إن درس فلسفة يندهش عندما يعلم تخصص الأساسي لم يكن بل والجبر والبصريات فالمطلع مجمل أعماله يلاحظ أنها تشكل عدة مجلدات تعد ست القطع الكبير بعض الطبعات تنصب أساسًا الموضوعات الرياضية والهندسية ولا تحتل اشتهر بها سوى جزء ضئيل لا يكاد يصل نصف مجلد لقد الأساس ولم فيلسوفًا إلا أوقات فراغه دراساته لكن هذا الجزء الصغير نسبيًا مؤلفاته السبب شهرته كفيلسوف صنع منه مؤسس الحديثة ومعنى يعد ملحقًا الأساسية هامش فلسفي متن هندسي ويرجع ذلك شهد درجة النجاح المذهل حققته عصره دقة ويقين النتائج التام أراد للفلسفة تصل نفس الدقة المنهجية واليقين المطلق وصلته وعلى يديه شخصيًا ويتمثل تأثر بالمنهج فلسفته سعيه نحو نقطة أولى يقينية واضحة بذاتها يؤسس عليها كلها وهي وجود الأنا فهذا بالنسبة له المبدأ الأول الشبيه بمبادئ تؤسس لكل المبرهنات التالية يسير بالطريقة الاستنباطية السائدة مذهبه حيث يستنبط الإله والعالم وخلود النفس ويقوم الديكارتي أساسين هما: البداهة: أي التصور يتولد سليمة منتبهة مجرد الأنوار العقلية الاستنباط: العملية تنقلنا الفكرة البديهية نتيجة أخرى تصدر عنها بالضرورة والحقيقة محاولة اليقين والفيزيائية سهل باتباع الطريقة لكنه ليس كذلك للموضوعات الميتافيزيقية فلا يمكن التعامل مباشرة مع موضوعات مثل وقد صادقًا نفسه إذ أنه يبدأ دراسة وضعها موضع الشك وتوقف الحكم منذ البداية يقول التأمل الأول: «وإذا مقدوري معرفة حقيقة فليكن أفعل الأقل التوقف كل حكم وأتجنب أعطي مصداقية لأي شيء باطل» وعندما فكر وضع منهج أقامه أساس أسلوب التفكير والهندسي وهذا المعنى الحقيقي لقواعد الأربعة كتابه «مقال المنهج» تنص القاعدة «ألا أقبل شيئًا حق أعرف يقينًا بمعنى أتجنب بعناية التهور والسبق قبل النظر وألا أدخل أحكامي يتمثل أمام عقلي جلاء وتميز بحيث يكون لدي مجال لوضعه الشك» وتسمى هذ بقاعدة لأنها تدخل يقين بديهي بسيط يتطرق إليه ويتضح ارتباط بالهندسة الأمثال يضربها فاليقين القول بأن المثلث الشكل المكون ثلاث أضلاع وأن المساويان لشيء ثالث متساويان يهدف تأسيس الهندسة أسس لأنهما مؤسسان بالفعل استعارة لتطبيقه وعندما نطبق تبدأ باعتبارها شكًا منهجيًا أكن كذلك» فنص بالسلب بألا يقبل الخطوة عند قواعد عامة وكلية تتم مناسبتها كموضوعات لوضع خاص بالفلسفة تنقسم خطوتين للوصول أول فبعد يشك ينطلق ليتوصل يتضمن والشخص يفكر يجب موجودًا: أشك إذن موجود وتنص الثانية «أن أقسم واحدة المعضلات سأختبرها أجزاء قدر المستطاع تدعو الحاجة حلها ذلك» التحليل وتقول الثالثة: أُسِّير أفكاري بنظام بادئًا بأبسط الأمور وأسهلها كي أتدرج قليلًا أصل معرف أكثرا ترتيبًا أفرض بين يسبق بعضها الآخر بالطبع» الثالثة التركيب أما الرابعة والأخيرة فهي أجري الأحوال الإحصاءات والمراجعات الشاملة يجعلني ثقة أنني أغفل شيئًا» بالاستقراء وبذلك فإن وتحليل وتركيب ومراجعة واستقراء نفسها طريقة المتبعة والهندسة ويحاول تطبيقها لأنه الوضوح وصلت إن يطبق فإذا يستعير فهو لاتبع البدء بالبديهيات والمسلمات والفرضيات ولانطلق مبرهنات ثم قضايا تلزم ضرورةً ولو قد فعل لرأينا تأخذ الاستنباط والبرهان تظهر وكل يستعيره فيها وحسب والملاحظ البرهان الهندسي يتبعها اتبعها سبينوزا بحذافيرها وبذلك سار خطوة أبعد لأن اتبع تتمثل القواعد الأربعة: والتحليل والتركيب والاستقراء وما رفضه تطبيق تعريفات ومصادرات وقضايا مستنبطة تبناه نجد بحذافيره وهكذا أكثر جرأة وثورية وقف حدود فقط الثنائية الديكارتية يفرق والجسد ويرى أنهما جوهران مختلفان تماما ويقول:«إنني لست مقيما جسدي يقيم الملاح سفينته ولكنني متصل به اتصالا وثيقا ومختلط أؤلف معه وحدة منفردة الأمر لما شعرت بألم إذا أصيب بجرح ولكني أدرك بالعقل وحده يدرك بنظرة عطل السفينة» الله يعتقد الله يشبه والعقل يفكران ولكن لهما مادي جسمي يختلف بأنه غير محدود وأنه يعتمد خالق آخر بجلاء ووضوح إله قدير وخير لدرجة لها» الأخلاق جعل الأخلاق رأس الحكمة وتاج لابد الاطلاع الخوض وقال:«مثل كمثل شجرة جذورها الميتافيزيقيا وجذعها العلم الطبيعي وأغصانها بقية وهذه ترجع ثلاثة علوم كبرى هي: الطب والميكانيكا والأخلاق العليا الكاملة الأخيرة تتطلب تامة بالعلوم الأخرى أعلى مراتب الحكمة» ومن العجيب مذهب بديكارت الإلحاد مؤمن بوجود ولكنه أوصل الكثيرين من الجدير بالذكر الباحثين الإسلاميين المعاصرين ومنهم محمود حمدي زقزوق «المنهج الغزالي وديكارت» والدكتور نجيب محمد البهبيتي «المدخل التاريخ والأدب العربيين» تمكنوا إثبات أخذ أفكار أبي حامد وخاصة المنقذ الضلال يقتصر تأويل التشابه الواضح سبق زمن بما يقارب الخمس قرون الباحث التونسي الراحل عثمان الكعاك عثر نسخة للإمام مترجمة اللاتينية مكتبة الخاصة بمتحفه باريس وفي إحدى صفحاتها إشارة بالأحمر تحت عبارة «الشك اليقين» وعليها حاشية بخط يد بعبارة «تُنقل منهجنا» رغم يُشر المحتويات إنهيار الديكارتيّة نقد معضلة الثنائيّات إتيان جلسون نسبة الإنسان رؤية العلامة الطباطبائي د علي أصغر مصلح رحمة موسوي فيلسوف الشبهات: تهافت الذاتيّة للكوجيتو الخشت تحليل ونقد مفهوم صالح حسن زاده في معنى غربيًّا وعربيًّا إدريس هاني اختلاف الماهية وثنائية تقي الطباطبائي معاثر البداهة والوضوح التلفيق العقليّ واللاَّهوتي غيضان السيد علي بحثٌ حول النقد اللاهوتيّ يُوجّهه بادر جوريس غيلدهوف ديكارت أسيراً المراوحة العقلانيّة المفرطة والميتافيزيقا المدرسيّة محمّد مرتضى الفكر والفلسفة مجاناً PDF اونلاين ترتيب أمور معلومة للتأدي مجهول ويُستخدم الدراسات المتعلقة البشري ويشير تصحيح الاستنتاجات بشأن حقيقي واقعي وبشأن كيفية حل المشكلات ويمكن تقسيم النقاش المتعلق بالفكر مجالين واسعي النطاق هذين المجالين استمر استخدام المصطلحين "الفكر" و"الذكاء" كمصطلحين مرتبطين ببعضهما البعض الفلسفة (لغويا اليونانية φιλοσοφία‏ philosophia تعني حرفيًا "حب الحكمة") الأسئلة العامة والأساسية والمعرفة والقيم والاستدلال واللغة غالبًا تطرح كمسائل لدراستها ربما صاغ مصطلح "فيلسوف (محب الحكمة)" الفيلسوف فيثاغورس (570 495 الميلاد) تشمل الأساليب الاستجواب والمناقشة النقدية والحجة المنطقية والعرض المنهجي وهذا ركن بكتب مجانيه للتحميل

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي
كتاب

رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي

ــ مجموعة من المؤلفين

صدر 2022م عن المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية
رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي
كتاب

رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي

صدر 2022م عن المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية
عن كتاب رينيه ديكارت: مقاربات نقدية لنظامه الفلسفي:
رينيه ديكارت (بالفرنسية: René Descartes)‏ (31 مارس 1596 – 11 فبراير 1650)، فيلسوف، وعالم رياضي وفيزيائي فرنسي، يلقب بـ«أبو الفلسفة الحديثة»، وكثير من الأطروحات الفلسفية الغربية التي جاءت بعده، هي انعكاسات لأطروحاته، والتي ما زالت تدرس حتى اليوم، خصوصًا كتاب (تأملات في الفلسفة الأولى-1641م) الذي ما زال يشكل النص القياسي لمعظم كليات الفلسفة.

كما أن لديكارت تأثير واضح في علم الرياضيات، فقد اخترع نظامًا رياضيًا سمي باسمه وهو (نظام الإحداثيات الديكارتية)، الذي شكل النواة الأولى لـ (الهندسة التحليلية)، فكان بذلك من الشخصيات الرئيسية في تاريخ الثورة العلمية.

وديكارت هو الشخصية الرئيسية لمذهب العقلانية في القرن 17 الميلادي، كما كان ضليعًا في علم الرياضيات، فضلًا عن الفلسفة، وأسهم إسهامًا كبيرًا في هذه العلوم، وديكارت هو صاحب المقولة الشهيرة التي تدعى الكوجيتو: «أنا أفكر، إذًا أنا موجود»

أهم أفكاره
نظرية المعرفة
شك ديكارت في المعرفة الحسية سواء منها الظاهرة أو الباطنة، وكذلك في المعرفة المتأتية من عالم اليقظة، كما شك في قدرة العقل الرياضي على الوصول إلى المعرفة، وشك في وجوده، ووجود العالم الحسي، إلى أن أصبح شكه دليلا عنده على الوجود، فقال «كلما شككت ازددت تفكيرا فازددت يقينا بوجودي».

المنهج الديكارتي
هو المنهج الجديد في الفلسفة، وبسببه سمي ديكارت بـ«أبو الفلسفة الحديثة». إن من درس فلسفة ديكارت يندهش عندما يعلم أن تخصص ديكارت الأساسي لم يكن الفلسفة بل الرياضيات والجبر والبصريات. فالمطلع على مجمل أعماله يلاحظ أنها تشكل عدة مجلدات تعد ست مجلدات من القطع الكبير في بعض الطبعات، تنصب أساسًا على الموضوعات الرياضية والهندسية ولا تحتل أعماله الفلسفية التي اشتهر بها سوى جزء ضئيل لا يكاد يصل إلى نصف مجلد. لقد كان ديكارت رياضيًا في الأساس، ولم يكن فيلسوفًا إلا في أوقات فراغه من دراساته الرياضية. لكن هذا الجزء الفلسفي الصغير نسبيًا من مؤلفاته هو السبب في شهرته كفيلسوف وهو الذي صنع منه مؤسس الفلسفة الحديثة. ومعنى هذا أن الجزء الفلسفي من أعماله يعد ملحقًا على أعماله الرياضية الأساسية، أو هامش فلسفي على متن رياضي هندسي. ويرجع السبب في ذلك إلى أن ديكارت الذي شهد درجة النجاح المذهل الذي حققته الرياضيات في عصره من دقة المنهج ويقين النتائج التام أراد للفلسفة أن تصل إلى نفس الدقة المنهجية واليقين المطلق الذي وصلته الرياضيات في عصره وعلى يديه هو شخصيًا. ويتمثل تأثر ديكارت بالمنهج الرياضي في فلسفته في سعيه نحو الوصول إلى نقطة أولى يقينية واضحة بذاتها يؤسس عليها فلسفته كلها، وهي وجود الأنا أفكر. فهذا الأنا أفكر كان بالنسبة له المبدأ الأول الشبيه بمبادئ الرياضيات التي تؤسس لكل المبرهنات الرياضية التالية عليها. كما يسير ديكارت بالطريقة الاستنباطية السائدة في الرياضيات في مذهبه الفلسفي حيث يستنبط وجود الإله والعالم وخلود النفس من وجود الأنا أفكر. ويقوم المنهج الديكارتي على أساسين، هما:

البداهة: أي التصور الذي يتولد في نفس سليمة منتبهة عن مجرد الأنوار العقلية.
الاستنباط: أي العملية العقلية التي تنقلنا من الفكرة البديهية إلى نتيجة أخرى تصدر عنها بالضرورة.
والحقيقة أن محاولة الوصول إلى اليقين في الموضوعات العلمية والفيزيائية سهل يسير باتباع الطريقة الرياضية، لكنه ليس كذلك بالنسبة للموضوعات الميتافيزيقية. فلا يمكن التعامل مباشرة مع موضوعات مثل وجود الإله وخلود النفس بالطريقة الرياضية. وقد كان ديكارت صادقًا في ذلك مع نفسه، إذ أنه لم يبدأ دراسة هذه الموضوعات مباشرة، بل وضعها كلها موضع الشك وتوقف عن الحكم عليها منذ البداية. يقول ديكارت في التأمل الأول: «وإذا لم يكن في مقدوري الوصول إلى معرفة أي حقيقة، فليكن أن أفعل ما هو في مقدوري على الأقل، أي التوقف عن كل حكم، وأتجنب أن أعطي أي مصداقية لأي شيء باطل».

وعندما فكر ديكارت في وضع منهج في الفلسفة أقامه على أساس أسلوب التفكير الرياضي والهندسي. وهذا هو المعنى الحقيقي لقواعد المنهج الأربعة التي وضعها في كتابه «مقال عن المنهج». تنص القاعدة الأولى على «ألا أقبل شيئًا على أنه حق ما لم أعرف يقينًا أنه كذلك، بمعنى أن أتجنب بعناية التهور، والسبق إلى الحكم قبل النظر، وألا أدخل في أحكامي إلا ما يتمثل أمام عقلي في جلاء وتميز، بحيث لا يكون لدي أي مجال لوضعه موضع الشك». وتسمى هذ القاعدة بقاعدة اليقين، لأنها تدخل إلى يقين بديهي بسيط لا يتطرق إليه شك. ويتضح ارتباط هذه القاعدة بالهندسة الرياضية من الأمثال التي يضربها ديكارت عليها، فاليقين عنده هو القول بأن المثلث هو الشكل المكون من ثلاث أضلاع، وأن المساويان لشيء ثالث متساويان. ولا يهدف ديكارت من هذه القاعدة تأسيس الرياضيات أو الهندسة على أسس يقينية، ذلك لأنهما مؤسسان على اليقين بالفعل، بل يهدف استعارة هذا اليقين الرياضي والهندسي لتطبيقه على موضوعات الفلسفة. وعندما نطبق هذه القاعدة على الفلسفة تبدأ باعتبارها شكًا منهجيًا، ذلك لأنها تنص على «ألا أقبل شيئًا على أنه حق ما لم أكن على يقين أنه كذلك»، فنص القاعدة يبدأ بالسلب، أي بألا يقبل شيئًا، وهذا هو الشك الذي هو الخطوة الأولى في المنهج الفلسفي عند ديكارت. ومعنى هذا أن قواعد المنهج عامة وكلية، وعندما تتم مناسبتها كموضوعات الفلسفة لوضع منهج خاص بالفلسفة تنقسم القاعدة الأولى إلى خطوتين، الخطوة الأولى هي الشك في كل شيء شكًا منهجيًا للوصول منها إلى يقين أول. فبعد أن يشك ديكارت في وجود العالم، ينطلق من هذا الشك نفسه ليتوصل إلى أول يقين وهو أن الشك يتضمن التفكير، والشخص الذي يفكر يجب أن يكون موجودًا: أنا أشك إذن أنا أفكر إذن أنا موجود.

وتنص القاعدة الثانية على «أن أقسم كل واحدة من المعضلات التي سأختبرها إلى أجزاء على قدر المستطاع، على قدر ما تدعو الحاجة إلى حلها على ذلك»، وتسمى هذه القاعدة بقاعدة التحليل. وتقول القاعدة الثالثة: «أن أُسِّير أفكاري بنظام، بادئًا بأبسط الأمور وأسهلها معرفة، كي أتدرج قليلًا قليلًا حتى أصل إلى معرف أكثرا ترتيبًا، بل وأن أفرض ترتيبًا بين الأمور التي لا يسبق بعضها الآخر بالطبع». وتسمى هذه القاعدة الثالثة بقاعدة التركيب. أما القاعدة الرابعة والأخيرة فهي تنص على «أن أجري في كل الأحوال الإحصاءات والمراجعات الشاملة ما يجعلني على ثقة من أنني لم أغفل شيئًا»، وتسمى هذه القاعدة بالاستقراء التام.

وبذلك فإن قواعد المنهج الأربعة، من يقين وتحليل وتركيب ومراجعة واستقراء، هي نفسها طريقة التفكير المتبعة في الرياضيات والهندسة. ويحاول ديكارت تطبيقها على موضوعات الفلسفة، لأنه أراد الوصول في الفلسفة إلى نفس درجة الوضوح واليقين الذي وصلت إليه الرياضيات والهندسة.

إن ديكارت لا يطبق المنهج الرياضي نفسه على الفلسفة بل يطبق طريقة التفكير في الرياضيات، فإذا كان يستعير المنهج الرياضي فهو لاتبع طريقة البدء بالبديهيات والمسلمات والفرضيات ولانطلق منها إلى مبرهنات ثم قضايا تلزم عنها ضرورةً، ولو كان قد فعل ذلك لرأينا مؤلفاته الفلسفية تأخذ شكل الاستنباط والبرهان الرياضي. لكن لا تظهر طريقة الاستنباط الرياضي في فلسفة ديكارت، وكل ما يستعيره من الرياضيات هو طريقة التفكير المتبعة فيها وحسب. والملاحظ أن طريقة البرهان الرياضي الهندسي والتي لم يتبعها ديكارت قد اتبعها من بعده سبينوزا بحذافيرها. وبذلك يكون سبينوزا قد سار خطوة أبعد من ديكارت، ذلك لأن ديكارت اتبع مجرد طريقة التفكير في الرياضيات والتي تتمثل في القواعد الأربعة: اليقين أو الوضوح، والتحليل والتركيب والاستقراء التام، وما رفضه ديكارت وهو تطبيق المنهج الهندسي من تعريفات ومصادرات ثم مبرهنات وقضايا مستنبطة منها قد تبناه سبينوزا نجد بحذافيره. وهكذا يكون سبينوزا أكثر جرأة وثورية من ديكارت الذي وقف عند حدود التفكير الرياضي فقط ولم يصل إلى درجة تطبيق المنهج الرياضي الهندسي نفسه في الفلسفة.

الثنائية الديكارتية
يفرق ديكارت بين النفس والجسد، ويرى أنهما جوهران مختلفان تماما، ويقول:«إنني لست مقيما في جسدي كما يقيم الملاح في سفينته، ولكنني متصل به اتصالا وثيقا، ومختلط به بحيث أؤلف معه وحدة منفردة، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما شعرت بألم إذا أصيب جسدي بجرح، ولكني أدرك ذلك بالعقل وحده، كما يدرك الملاح بنظرة أي عطل في السفينة».

الله
يعتقد ديكارت أن الله يشبه العقل من حيث أن الله والعقل يفكران ولكن ليس لهما وجود مادي أو جسمي، إلا أن الله يختلف عن العقل بأنه غير محدود، وأنه لا يعتمد في وجوده على خالق آخر، ويقول:«إنني أدرك بجلاء ووضوح وجود إله قدير وخير لدرجة لا حدود لها».

الأخلاق
جعل ديكارت علم الأخلاق رأس الحكمة، وتاج العلوم، وأنه لابد من الاطلاع على كل العلوم قبل الخوض في علم الأخلاق، وقال:«مثل الفلسفة كمثل شجرة جذورها الميتافيزيقيا، وجذعها العلم الطبيعي، وأغصانها بقية العلوم، وهذه ترجع إلى ثلاثة علوم كبرى، هي: الطب، والميكانيكا، والأخلاق العليا الكاملة، وهذه الأخيرة تتطلب معرفة تامة بالعلوم الأخرى، وهي أعلى مراتب الحكمة».

ومن العجيب أن مذهب الشك الديكارتي لم يصل بديكارت إلى الإلحاد بل لقد كان مؤمن بوجود الإله ولكنه أوصل الكثيرين إلى الإلحاد.

من الجدير بالذكر أن بعض الباحثين الإسلاميين المعاصرين، ومنهم محمود حمدي زقزوق في كتابه «المنهج الفلسفي بين الغزالي وديكارت»، والدكتور نجيب محمد البهبيتي في كتابه «المدخل إلى دراسة التاريخ والأدب العربيين»، قد تمكنوا من إثبات أن ديكارت قد أخذ من أفكار أبي حامد الغزالي وخاصة من كتابه المنقذ من الضلال. ولا يقتصر ذلك على تأويل التشابه الواضح مع أفكار الغزالي الذي سبق زمن ديكارت بما يقارب الخمس قرون، بل يقول الباحث التونسي الراحل عثمان الكعاك أنه عثر على نسخة من كتاب المنقذ من الضلال للإمام الغزالي، مترجمة إلى اللاتينية، في مكتبة ديكارت الخاصة بمتحفه في باريس، وفي إحدى صفحاتها إشارة بالأحمر تحت عبارة الغزالي الشهيرة «الشك أولى مراتب اليقين»، وعليها حاشية بخط يد ديكارت بعبارة «تُنقل إلى منهجنا». ذلك رغم أن ديكارت لم يُشر إلى الغزالي في أي من مؤلفاته.

المحتويات

إنهيار الديكارتيّة نقد معضلة الثنائيّات في عالم ديكارت | إتيان جلسون

نسبة الإنسان إلى الله في فلسفة ديكارت في رؤية العلامة الطباطبائي | د. علي أصغر مصلح، رحمة الله موسوي

فيلسوف الشبهات: تهافت العقلانية الذاتيّة للكوجيتو الديكارتي | د. محمد عثمان الخشت

تحليل ونقد مفهوم الإله في رؤية ديكارت | د. صالح حسن زاده

في تأويل ديكارت عن معنى التفكير به غربيًّا وعربيًّا | د. إدريس هاني

اختلاف الوجود عن الماهية وثنائية الوجود في فكر رينيه ديكارت | د. محمد تقي الطباطبائي

معاثر المنهج الديكارتي من البداهة والوضوح إلى التلفيق بين العقليّ واللاَّهوتي | د. غيضان السيد علي

بحثٌ حول النقد اللاهوتيّ الذي يُوجّهه بادر لديكارت | د. جوريس غيلدهوف

ديكارت أسيراً المراوحة بين العقلانيّة المفرطة والميتافيزيقا المدرسيّة | د. محمّد محمود مرتضى
الترتيب:

#1K

0 مشاهدة هذا اليوم

#104K

6 مشاهدة هذا الشهر

#114K

365 إجمالي المشاهدات
المتجر أماكن الشراء
مناقشات ومراجعات
المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية 🏛 الناشر
QR Code
أماكن الشراء: عفواً ، لا يوجد روابط مُسجّلة حاليا لشراء الكتاب من المتاجر الإلكترونية
نتيجة البحث