📘 ملخصات واقتباسات كتاب ❞فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره ⏤ علي محمد محمد الصلابي ❝ اصدار 2002

عصر الخلافة الإسلامية - 📖 ❞ كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره ❝ ⏤ علي محمد محمد الصلابي 📖

█ حصريا تحميل كتاب فصل الخطاب سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن شخصيته وعصره مجاناً PDF اونلاين 2022 أبو حفص العدوي القرشي المُلقب بالفاروق هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد وأحد أشهر الأشخاص والقادة التاريخ الإسلامي أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا أحد العشرة المبشرين بالجنة علماء الصحابة وزهّادهم تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق 23 أغسطس سنة 634م الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة 13 هـ كان الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس المظالم سواء كانوا مسلمين أو غير وكان ذلك أسباب تسميته لتفريقه بين الحق والباطل هو مؤسس التقويم الهجري وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا وتوسع نطاق الدولة حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن وبهذا استوعبت أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ الامبراطورية البيزنطية تجلّت عبقرية العسكرية حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا قوة فتمكن فتح إمبراطوريتهم خلال أقل سنتين كما قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه تماسك ووحدة دولة حجمها يتنامى يومًا يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها عندما اشتدَّ مرض موته جمع وقال لهم: "إنَّه قد نزل بي ما ترون ولا أظنني إلا ميِّتاً أطلق الله أيمانكم بيعتي وحلّ َعنكم عقدي وردَّ عليكم أمركم فأمِّروا أحببتم فإنكم إن أمَّرتم حياة مني أجدر ألا تختلفوا بعدي" فأخذ جمعهم يتعفَّفون فيرى كل منهم الآخر قدرة أكبر تولي مسؤولية فعادوا إلى وقالوا له طالبين مساعدته باختيار الخليفة: "أرنا يا خليفة رسول رأيك" قال: "فأمهلوني أنظر لله ولدينه ولعباده" وبعد فترة التفكير استدعى الصحابي عبد الرحمن عوف له: "أخبرني عن عمر؟" فأجابه: "إنه أفضل رأيك أنّ فيه غلظة" فقال بكر: "ذلك لأنه يراني رفيقاً ولو أفضي الأمر إليه لتركَ كثيراً ممَّا عليه رمَّقتُهُ فكنتُ إذا غضبتُ رجل أراني الرضا عنه وإذا لنتُ الشدّة عليه" ثم دعا عثمان عفّان وقاله كذاك: عمر" فقال: "سريرته خير علانيّته وليس فينا مثله" للإثنين: "لا تذكرا قلتُ لكما شيئاً تركته عدوتُ والخيرة أن لا يلي أموركم ولوددتُ أنّي كنتُ خلواً وكنتُ فيمن مضى سلفكم" ثم جاء طلحة عبيد غاضباً: "استخلفتَ النّاس رأيتَ يلقى منه وأنتَ معه وكيف به خلا بهم وأنت لاقٍ ربّك فسائلك رعيّتك!" "أجلسوني" فأجلسوه أجابه: "أبالله تخوّفني! لقيتُ ربي فسألني قلتُ: استخلفت أهلك أهلك" عفان مجدداً "اكتب: بسم الرحيم هذا عهِدَ قحافة أمّا " لكن أغميَ تلك اللحظة قبل يكمل كلامه فكتب عثمان: "أمَّا فإني استخلفتُ ولم آلكم خيراً" وعندما استيقظ إغماءته قال لعثمان: "اقرأ عليّ" فقرأ انتهى كبَّر وقال: "أراك خِفتَ يختلف مُتُّ غشيتي؟" "نعم" "جزاك خيراً وأهله" كتبَ العهد أمر يُقرَأ فجمعهم وأرسله مع مواليه للناس: "أنصتوا واسمعوا لخليفة صلى وسلم فإنّه لم يألكم نصحاً" فهدأ وتوقَّفوا الكلام يعترضوا سماع جاءهم "أترضون بما عليكم؟ ذا قرابة وإنّي عمرَ فاسمعوا وأطيعوا والله آلوت جهد الرأي" فردَّ الناس: "سمعنا وأطعنا" أحضر "إنّي استخلفتك وسلم" أوصاه بتقوى وخطبَ خطبة قدَّمَ فيها الكثير الوصايا والنصائح توفّي بأيام دفن وقف وخطب قائلاً: "إنَّما مَثَل العرب مثل جمل آنف اتَّبعَ قائده فلينظر حيث يقوده وأمَّا أنا فوربِّ الكعبة لأحملنَّكم الطريق!" كتاب يوضح بصورة جلية عصر حين يلقي الضوء شخصية الفاروق رضي الخليفة الثاني وأفضل الكرام عنهم أجمعين ويتتبع حياته منذ ولادته استشهاده وما تحويه مواقف إيمانية وعلمية وبطولية واهتمامه بالشعر والأدب وجوانب وفتوحاته وحياته المجتمع وفقهه تعامله الرعية والولاة السواء إنه يبرهن عظمة ويثبت للقارىء أنه عظيماً بإيمانه بعلمه بفكره بخلقه بآثاره وكانت عظمته مستمدة فهمه وتطبيقه للإسلام وصلته العظيمة بالله واتباعه لهدي الكريم فما أحوجنا هذه الأيام فقدنا القدوة الصالحة نتأسى بالرجال الأكفاء يجسدون المعاني السامية أتحنا لك – قارئنا العزيز الكتاب القيم الشامل يجعلك تعيش رحاب كان وجه خطان أسودان كثرة البكاء يسمع بكاؤه آخر الصفوف وسمع قارئاً يقرأ قوله تعالى : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ1 فسقط مغشياً وبقي أياماً مريضاً يزوره أظلم الليل يضرب قدميه بالدرة ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم عمر؟ ينعس قاعد فقيل تنام المؤمنين؟ "إذا نمت ضيعت حظي النهار رعيتي" وحين حضرته الوفاة يقول لابنه:"ضع خدي التراب علَّ يرى حالي فيرحمني" بكى خوفاً وخشية الأرض الإمام المثالي بصوت الحزن "يا ليت أني نجوت كفافاً عليَّ لي" ولقي راعياً "بعنا شاة غنمك" الراعي: الغنم لسيدي وليست لي عمر: قل أكلها الذئب فأين الله؟ يبكي ويقول: إي أين الله؟" وكان لو سورة يوسف يحب يصلي صلاة الفجر يصل قول يعقوب السلام "إنماّ أشكو بثي وحزني الله" يقولون فلا الصلاة صوت نسمع بكاءه ونحن الصف الرابع والخامس وكان دائماً يسأل يتعلق يأتي كعب عليك حدثني التقوى فيرد أرأيت كنت تمشي حقل كثير الشوك تفعل فيرد سيدنا أشمر وأجتهد قال فذلك شمر لطاعة واجتهد تعصي ثم يقابل أبا موسى الأشعري يمتاز بتلاوته الجميلة للقرآن فيقول شوقني قيّم يُلقي رضى هي نظام الحكم الشريعة يقوم استخلاف قائد مسلم ليحكمها بالشريعة وسميت بالخلافة لأن قائدهم يخلف لتولي قيادة والدولة وعليه فإن غاية تطبيق أحكام وتنفيذها وحمل رسالته العالم بالدعوة والجهاد بينما عند أغلب فرق الشيعة كالإمامية والإسماعيلية موضوع أوسع الحكومة فالخلافة عندهم إمامة والخليفة إمام بذلك امتداد للنبوة وكلام وفعله وإقراره حجة ويجب الأخذ اتفق علماؤهم يساوي النبي العصمة والإطلاع حقائق الأمور يتنزل الوحي وإنما يتلقى فالخليفة السنة بتعيينه حاكماً الأمة وعند يشترط يكون يطبق الآن سقوط السلطان العثماني عام 1924م

تسجيل دخول
فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره

كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره - علي محمد محمد الصلابي

2002م - المكتبة العصرية
فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره

كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره - علي محمد محمد الصلابي

2002م - المكتبة العصرية
نبذة قصيرة عن كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره:

أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

عندما اشتدَّ على أبي بكر مرض موته، جمع كبار الصحابة وقال لهم: "إنَّه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلا ميِّتاً، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ َعنكم عقدي، وردَّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمَّرتم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي". فأخذ الصحابة الذين جمعهم يتعفَّفون، فيرى كل منهم في الآخر قدرة أكبر على تولي مسؤولية الخلافة، فعادوا إلى أبي بكر وقالوا له طالبين مساعدته باختيار الخليفة: "أرنا يا خليفة رسول الله رأيك"، قال: "فأمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده".

وبعد فترة من التفكير استدعى أبو بكر الصحابي عبد الرحمن بن عوف وقال له: "أخبرني عن عمر؟"، فأجابه: "إنه أفضل من رأيك إلا أنّ فيه غلظة"، فقال أبو بكر: "ذلك لأنه يراني رفيقاً، ولو أفضي الأمر إليه لتركَ كثيراً ممَّا هو عليه، وقد رمَّقتُهُ فكنتُ إذا غضبتُ على رجل أراني الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدّة عليه". ثم دعا عثمان بن عفّان، وقاله له كذاك: "أخبرني عن عمر"، فقال: "سريرته خير من علانيّته، وليس فينا مثله"، فقال أبو بكر للإثنين: "لا تذكرا ممَّا قلتُ لكما شيئاً، ولو تركته ما عدوتُ عثمان، والخيرة له أن لا يلي من أموركم شيئاً، ولوددتُ أنّي كنتُ من أموركم خلواً وكنتُ فيمن مضى من سلفكم".

ثم جاء طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر وقال له غاضباً: "استخلفتَ على النّاس عمر وقد رأيتَ ما يلقى الناس منه وأنتَ معه، وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاقٍ ربّك فسائلك عن رعيّتك!"، فقال أبو بكر: "أجلسوني" فأجلسوه، ثم أجابه: "أبالله تخوّفني! إذا لقيتُ ربي فسألني قلتُ: استخلفت على أهلك خير أهلك".

وبعد ذلك استدعى أبو بكر عثمان بن عفان مجدداً، فقال له: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهِدَ أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أمّا بعد..." لكن أغميَ عليه في تلك اللحظة قبل أن يكمل كلامه، فكتب عثمان: "أمَّا بعد فإني قد استخلفتُ عليكم عمر بن الخطّاب ولم آلكم خيراً". وعندما استيقظ أبو بكر من إغماءته قال لعثمان: "اقرأ عليّ"، فقرأ عثمان، وعندما انتهى كبَّر أبو بكر وقال: "أراك خِفتَ أن يختلف الناس إن مُتُّ في غشيتي؟"، قال: "نعم"، فقال: "جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله".

وبعد أن كتبَ العهد أمر أبو بكر أن يُقرَأ على الناس، فجمعهم وأرسله مع أحد مواليه إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر للناس: "أنصتوا واسمعوا لخليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإنّه لم يألكم نصحاً"، فهدأ الناس وتوقَّفوا عن الكلام، ولم يعترضوا بعد سماع العهد. ثم جاءهم أبو بكر وقال: "أترضون بما استخلفتُ عليكم؟ فإني ما استخلفتُ عليكم ذا قرابة، وإنّي قد استخلفتُ عليكم عمرَ فاسمعوا له وأطيعوا، فإني والله ما آلوت من جهد الرأي"، فردَّ الناس: "سمعنا وأطعنا". ثم أحضر أبو بكر عمر وقال له: "إنّي قد استخلفتك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، ثم أوصاه بتقوى الله، وخطبَ فيه خطبة قدَّمَ له فيها الكثير من الوصايا والنصائح.

توفّي أبو بكر بعد ذلك بأيام، وعندما دفن وقف عمر وخطب في الناس قائلاً: "إنَّما مَثَل العرب مثل جمل آنف اتَّبعَ قائده فلينظر حيث يقوده، وأمَّا أنا فوربِّ الكعبة لأحملنَّكم على الطريق!".


كتاب يوضح بصورة جلية عصر الخلفاء الراشدين ، حين يلقي الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الخليفة الثاني وأفضل الصحابة الكرام بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ، ويتتبع حياته منذ ولادته حتى استشهاده ، وما تحويه من مواقف إيمانية وعلمية وبطولية ، واهتمامه بالشعر والأدب ، وجوانب شخصيته السياسية والإدارية وفتوحاته ، وحياته في المجتمع ، وفقهه في تعامله مع الرعية والولاة على السواء .

إنه كتاب يبرهن على عظمة الفاروق ، ويثبت للقارىء أنه كان عظيماً بإيمانه ، عظيماً بعلمه ، عظيماً بفكره ، عظيماً بخلقه عظيماً بآثاره . وكانت عظمته مستمدة من فهمه وتطبيقه للإسلام وصلته العظيمة بالله ، واتباعه لهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . فما أحوجنا في هذه الأيام التي فقدنا فيها القدوة الصالحة ، أن نتأسى بالرجال الأكفاء الذين يجسدون المعاني السامية ، وقد أتحنا لك ذلك – قارئنا العزيز – من خلال هذا الكتاب القيم الشامل الذي يجعلك تعيش في رحاب حياة الفاروق عمر بن الخطاب .

كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يسمع بكاؤه من آخر الصفوف، وسمع قارئاً يقرأ قوله - تعالى -: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ1 فسقط مغشياً عليه، وبقي أياماً مريضاً يزوره الناس، وكان إذا أظلم عليه الليل يضرب قدميه بالدرة، ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم يا عمر؟ وكان ينعس وهو قاعد، فقيل له: ألا تنام يا أمير المؤمنين؟ قال: "إذا نمت الليل ضيعت حظي مع الله، وإذا نمت النهار ضيعت رعيتي"، وحين حضرته الوفاة يقول لابنه:"ضع خدي على التراب علَّ الله يرى حالي فيرحمني"، ثم بكى عمر الفاروق خوفاً وخشية وقد كان في الأرض الإمام المثالي، وقال بصوت الحزن "يا ليت أني نجوت كفافاً لا عليَّ ولا لي".

ولقي راعياً في يوم من الأيام فقال له: "بعنا شاة من غنمك"، فقال الراعي: الغنم لسيدي وليست لي، قال له عمر: قل له أكلها الذئب، فقال الراعي: فأين الله؟ فأخذ عمر يبكي، ويقول: إي والله أين الله؟ إي والله أين الله؟".

وكان لو صلى في سورة يوسف وكان يحب أن يصلي فيها في صلاة الفجر إلى أن يصل إلى قول يعقوب عليه السلام "إنماّ أشكو بثي وحزني إلى الله" يقولون فلا يكمل الصلاة من صوت البكاء .. حتى نسمع صوت بكاءه ونحن في الصف الرابع أو والخامس ..
وكان دائماً يسأل عن كل ما يتعلق بتقوى الله .. كان يأتي إلى أبي بن كعب ويقول له : بالله عليك يا أبي حدثني عن التقوى ..
فيرد عليه : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كنت تمشي في حقل كثير الشوك.. ماذا تفعل ..

فيرد سيدنا عمر : أشمر وأجتهد ..
قال : فذلك التقوى .. شمر لطاعة الله واجتهد أن لا تعصي الله ..
ثم يقابل أبا موسى الأشعري وكان يمتاز بتلاوته الجميلة للقرآن .. فيقول له سيدنا عمر : يا أبا موسى شوقني إلى الله .

كتاب قيّم، يُلقي الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، الخليفة الثاني وأفضل الصحابة الكرام بعد الصديق رضى الله عنهم ، ويتتبع حياته منذ ولادته حتى استشهاده، وما تحويه من مواقف إيمانية وعلمية وبطولية، واهتمامه بالشعر والأدب، وجوانب شخصيته السياسية والإدارية وفتوحاته، وحياته في المجتمع، وفقهه في تعامله مع الرعية والولاة على السواء.