📘 ❞ خصائص القرآن الكريم ❝ كتاب ــ أ.د.فهد بن عبدالرحمن الرومي

كتب علوم القرآن - 📖 ❞ كتاب خصائص القرآن الكريم ❝ ــ أ.د.فهد بن عبدالرحمن الرومي 📖

█ _ أ د فهد بن عبدالرحمن الرومي 0 حصريا كتاب خصائص القرآن الكريم 2024 الكريم: المُتعلِّقة بالإيمان به يؤمن المسلم بأنّ مُنزَّل من عند الله سبحانه وتعالى وهو شرط شروط الإيمان والذي يتطلّب أن يعتقد أنّ: القرآن جاء لدعوة الإنس والجنّ عامّة إلى توحيد تعالى وأنّ شريعته شاملة للجميع ولا يسعهم إلّا يتّبعوا ما أُنزِل فيه؛ قال : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) القرآن ناسخ لِما سبقه الكتب السماويّة الجميع فيه يعبدوا بغيره يطلبوا الهداية غيره؛ فالحقّ ورد حلال وحرام وغيره؛ (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) تضمّن الشريعة السَّمحة اليسيرة والتي أسقط بها كثيراً الأغلال والآصار؛ (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) دستور وشريعته التي أنزل فيها كلّ يحتاج إليه الناس أمور دينهم ودُنياهم وآخرتهم؛ (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) مُيسَّر لِمَن أراد يتّخذه تذكرةً ولِمَن يتدبَّرَه؛ (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)؛ فقد يَسَّر لقارئ لَفظ ومعانيه وتلاوته والاعتبار بما مواعظ يشترك مع غيره الكُتب أُنزِلت الرُّسل بأصول وشرائع وتعاليم واحدة؛ (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) سابقٌ لغيره؛ بتناوُله قصص وأخبار الأمم السابقة بشكل تفصيليّ؛ (وَكُلًّا نَقُصُّ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) خاتم كما أنّه شاهدٌ عليها مُعجِزٌ فلا تستطيع الجن يأتوا بمِثله؛ إذ عدداً الآيات الكريمة تتحدّى بمِثل أو حتى ببعضٍ منه؛ فقال: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ*فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ) ولمّا عجزوا عن ذلك افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فعجزوا أيضاً فخفَّف عنهم وتحدّاهم بسورة واحدة ولو كانت قِصار السُّوَر؛ (أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِسورَةٍ مِثلِهِ وَادعوا استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ كُنتُم صادِقينَ)؛ أنّهم أيضاً؛ وهذا دليلٌ أنّ بطِوال السُّوَر وقِصارها حَدٍّ سواء ومع وضوح هذه المعجزة وقدرة الأذهان إدراكها وقراءتها يتبيّن الإعجاز أهم هذا الكتاب خصائص بفَضله ومكانته تُعَدّ تلاوة والمداومة النَّظَر سبباً أسباب فَهمه والعمل وقد استحبّ العلماء الإكثار تلاوته وذهبوا أنّها سُنّة سُنَن الإسلام؛ فيقرأ القَدْر الذي يراه مناسباً القرآن؛ إنّ قراءة له هو امتثال منه لأمر الوارد قوله: (فَاقْرَأُوا تَيَسَّرَ الْقُرْآنِ) عبادة عظيمة وقربة جليلة يتقرّب العبد ويترتّب أجر عظيم وارتقاء المراتب الدُّنيا والآخرة ومَن اجتهد ترتيل وجوّد به صوته وأتقن قراءته انطبق الحديث السيّدة عائشة رضي عنه (مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ) بيّن النبيّ عليه الصلاة والسلام بالإضافة يُوفّي قُرّاءَ كتابه العزيز أجورَهم الآخرة وذلك وعد كتابه؛ قال: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) خصائص بحِفظه اعتنى الصحابة الكرام رضوان عليهم عناية شديدة بحِفظ وتدوينه؛ فحرصوا تدوينه المصاحف وتجريده أيّ شيء ليس نُقِل جيلٍ بالتواتُر مكتوباً والقرآن أهل السنّة مُتواترٌ قَطعاً وليس آحاداً؛ فهو مُتواتر أصله وفي أجزائه وضعه وترتيبه حرص كتابة المُتواتر وحِفظه؛ لأنّ مُتضمِّنٌ التحدّي موطن الأحكام والشرائع ومقتضى التعبُّد؛ ولهذا تقتضي أهمّيته يكون التواتُر قطعيّاً وتجدر الإشارة الوسيلة الأساسيّة تلقّي زالت تلقّيه بالمُشافَهة وهي أهمّ سِمات وخصائص تميّز وغيرها الكُتُب وتعلُّم بالمُشافهة وحِفظه بالتلقّي يعني سنداً بالقرآن يتّصل بالنبيّ صلّى وسلّم ومنه جبريل ونظراً منقول عبر القرون العصر الحاضر القاطع وأنّه بلفظه ومعناه معاً اتّفق روايته بالمعنى دون التقيُّد بلَفظه غير جائز واتّفقوا حرمة تعمُّد تبديل حَرف كلمة جملة آية يجوز لفظ بآخر كان عربيّاً يُؤدّي المعنى نفسه ذهب ابن حزم داخل خارجها بلغة العربية بلفظ مُخالف أنزله ويكون فاعلها فاسقاً بذلك الفِعل كما برحمته وقدرته المسلمين حِفظ الصدور جانب يُسر علماً هناك عدد كبير الذين حفظوا ظهر غَيب مَرّ العصور أولئك لا يتكلّمون العربيّة وإن لم يفهموا شيئاً؛ ذلك: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى*إِلَّا شَاءَ اللَّـهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى*وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى) بأسلوبه تميّز بخصائص مُتعلِّقة بأسلوبه البيانيّ واللغويّ ومن الخصائص يأتي: القَصد اللفظ والوفاء بحقّ المعنى؛ خاصّية انفرد كافّة؛ يُعبّر أكبر قَدْر المعاني أقلّ الألفاظ الخطاب العامّ والخاصّ؛ راعى اختلاف أفهام وعقولهم؛ يحتوي الخطاب يفهمه جميعهم والخطاب العلم والاختصاص وذوي العقول الاقناع العقليّ والإمتاع العاطفيّ؛ يُوفي بحاجة هذَين العنصرَين نفس الإنسان نقص منهما البيان والإجمال؛ فيُفصّل القصص والأحداث بعض مواطنه ويُوجز مواطن أخرى وكلّ بحكمةٍ وعلمٍ فضل الكريم أنزل الكريم؛ رحمةً للعالَمين؛ يخرجهم ظلمات الجهل والضلال نور الحقّ والإسلام واصطفى محمداً ؛ ليوحي اصطفى الأمّة الإسلامية؛ لتكون أمّة فكان لهم لغيرهم كتب علوم مجاناً PDF اونلاين لعلوم فوائد وآثار إيجابية الفرد والمجتمع فبفضل العلوم مثلا يستطيع تدبر وفهم آياته واستنباط غاياته ومقاصده وأحكامه وبدون الاطلاع يصعب تكوين فهم كامل وشامل لكتاب لأننا حينها نعرف النزول أحكام النسخ مكامن ومن كذلك التسلح بمعرفتها يساعد محاججة ومجادلتهم بالتي هي أحسن والدفاع ضد الشبهات تثار حوله أيضا أنها بتنوعها وغناها وبما تشتمل المعارف والفنون اللغوية والكلامية تساهم تطوير ثقافة فتسمو بروحه وتغذي عقله وتهذب ذوقه وترقى سماء وفضاء المعرفة فالقرآن خير الكون والاطلاع علومه بطريقة بأخرى واجب كل مسلم ومسلمة لذلك فإن القسم يحتوى ومباحث قرآنية عامة متنوعة تتحدث ( الكريم) وتدابيره , اسألة واجوبة وتأملات دراسات تهدف الدراسات القرآنية وخدمة الباحثين

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
خصائص القرآن الكريم
كتاب

خصائص القرآن الكريم

ــ أ.د.فهد بن عبدالرحمن الرومي

خصائص القرآن الكريم
كتاب

خصائص القرآن الكريم

ــ أ.د.فهد بن عبدالرحمن الرومي

عن كتاب خصائص القرآن الكريم:
خصائص القرآن الكريم المُتعلِّقة بالإيمان به
يؤمن المسلم بأنّ القرآن الكريم مُنزَّل من عند الله -سبحانه وتعالى-، وهو شرط من شروط الإيمان، والذي يتطلّب أن يعتقد المسلم أنّ:

القرآن الكريم جاء لدعوة الإنس والجنّ عامّة إلى توحيد الله -تعالى-، وأنّ شريعته شاملة للجميع، ولا يسعهم إلّا أن يتّبعوا ما أُنزِل فيه؛ قال -تعالى-: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا).
القرآن الكريم ناسخ لِما سبقه من الكتب السماويّة، وأنّ على الجميع أن يتّبعوا ما أُنزِل فيه، ولا يعبدوا الله بغيره، ولا يطلبوا الهداية من غيره؛ فالحقّ ما ورد فيه من حلال، وحرام، وغيره؛ قال -تعالى-: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ).
القرآن الكريم تضمّن الشريعة السَّمحة اليسيرة، والتي أسقط الله بها كثيراً من الأغلال والآصار؛ قال -تعالى-: (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ).
القرآن الكريم دستور الله -تعالى-، وشريعته التي أنزل فيها كلّ ما يحتاج إليه الناس في أمور دينهم، ودُنياهم، وآخرتهم؛ قال الله -تعالى-: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).
القرآن مُيسَّر من عند الله -تعالى- لِمَن أراد أن يتّخذه تذكرةً، ولِمَن أراد أن يتدبَّرَه؛ قال -تعالى-: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)؛ فقد يَسَّر الله لقارئ القرآن لَفظ القرآن، ومعانيه، وتلاوته، والاعتبار بما فيه من مواعظ.
القرآن يشترك مع غيره من الكُتب التي أُنزِلت على الرُّسل بأصول، وشرائع، وتعاليم واحدة؛ قال -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ).
القرآن سابقٌ لغيره؛ بتناوُله قصص وأخبار الأمم السابقة بشكل تفصيليّ؛ قال -تعالى-: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ). وهو خاتم الكُتب السماويّة، كما أنّه شاهدٌ عليها.
القرآن مُعجِزٌ لغيره؛ فلا تستطيع الجن، ولا الإنس أن يأتوا بمِثله؛ إذ أنزل الله -تعالى- في القرآن عدداً من الآيات الكريمة التي تتحدّى الناس أن يأتوا بمِثل القرآن، أو أن يأتوا حتى ببعضٍ منه؛ فقال: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ*فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ)، ولمّا عجزوا عن ذلك، قال -تعالى-: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)، فعجزوا عن ذلك أيضاً، فخفَّف عنهم، وتحدّاهم بسورة واحدة، حتى ولو كانت من قِصار السُّوَر؛ قال -تعالى-: (أَم يَقولونَ افتَراهُ قُل فَأتوا بِسورَةٍ مِثلِهِ وَادعوا مَنِ استَطَعتُم مِن دونِ اللَّـهِ إِن كُنتُم صادِقينَ)؛ إلّا أنّهم عجزوا عن ذلك أيضاً؛ وهذا دليلٌ على أنّ القرآن مُعجِزٌ بطِوال السُّوَر، وقِصارها على حَدٍّ سواء، ومع وضوح هذه المعجزة وقدرة الأذهان على إدراكها وقراءتها، يتبيّن أنّ الإعجاز من أهم خصائص هذا الكتاب.


خصائص القرآن الكريم المُتعلِّقة بفَضله ومكانته
تُعَدّ تلاوة القرآن الكريم، والمداومة على النَّظَر فيه سبباً من أسباب فَهمه، والعمل بما جاء فيه، وقد استحبّ العلماء الإكثار من تلاوته، وذهبوا إلى أنّها سُنّة من سُنَن الإسلام؛ فيقرأ المسلم القَدْر الذي يراه مناسباً من القرآن؛ إذ إنّ قراءة المسلم له هو امتثال منه لأمر الله -تعالى- الوارد في قوله: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ)، وتلاوته عبادة عظيمة، وقربة جليلة يتقرّب بها العبد إلى الله -تعالى-، ويترتّب عليها أجر عظيم، وارتقاء في المراتب في الدُّنيا والآخرة، ومَن اجتهد في ترتيل القرآن، وجوّد به صوته، وأتقن قراءته، فقد انطبق الحديث الوارد عن السيّدة عائشة -رضي الله عنه-: (مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ)، كما بيّن ذلك النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، بالإضافة إلى أنّ الله يُوفّي قُرّاءَ كتابه العزيز أجورَهم في الآخرة، وذلك وعد الله -تعالى- في كتابه؛ فقد قال: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).



خصائص القرآن الكريم المُتعلِّقة بحِفظه
اعتنى الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- عناية شديدة بحِفظ القرآن الكريم، وتدوينه؛ فحرصوا على تدوينه في المصاحف، وتجريده عن أيّ شيء ليس منه، وقد نُقِل من جيلٍ إلى جيلٍ بالتواتُر مكتوباً في المصاحف، والقرآن عند أهل السنّة مُتواترٌ قَطعاً وليس آحاداً؛ فهو مُتواتر في أصله، وفي أجزائه، وفي وضعه، وترتيبه، وقد حرص الصحابة على كتابة المُتواتر، وحِفظه؛ لأنّ القرآن مُتضمِّنٌ التحدّي، وهو موطن الأحكام، والشرائع، ومقتضى التعبُّد؛ ولهذا تقتضي أهمّيته أن يكون التواتُر قطعيّاً.


وتجدر الإشارة إلى أنّ الوسيلة الأساسيّة في تلقّي القرآن الكريم كانت ولا زالت تلقّيه بالمُشافَهة، وهي واحدة من أهمّ سِمات وخصائص القرآن التي تميّز بها عن الكُتب السماويّة السابقة، وغيرها من الكُتُب، وتعلُّم المسلم القرآن بالمُشافهة، وحِفظه بالتلقّي يعني أنّ له سنداً بالقرآن يتّصل بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنه إلى جبريل، عن الله -سبحانه وتعالى-، ونظراً لأنّ القرآن منقول عبر القرون السابقة حتى العصر الحاضر بالتواتُر القاطع، وأنّه مُعجِزٌ بلفظه، ومعناه معاً، فقد اتّفق العلماء على أنّ روايته بالمعنى دون التقيُّد بلَفظه غير جائز، واتّفقوا على حرمة تعمُّد تبديل أيّ حَرف، أو كلمة، أو جملة، أو آية من القرآن، ولا يجوز تبديل لفظ في القرآن بآخر حتى ولو كان عربيّاً يُؤدّي المعنى نفسه، وقد ذهب ابن حزم إلى أنّ قراءة القرآن داخل الصلاة أو خارجها بلغة غير العربية أو بلفظ مُخالف لِما أنزله الله -تعالى- غير جائز، ويكون فاعلها فاسقاً بذلك الفِعل.


كما يَسَّر الله -تعالى- برحمته وقدرته على المسلمين حِفظ القرآن الكريم في الصدور، إلى جانب يُسر تلاوته، علماً أنّ هناك عدد كبير من المسلمين الذين حفظوا القرآن عن ظهر غَيب على مَرّ العصور، حتى من أولئك الذين لا يتكلّمون العربيّة، حتى وإن لم يفهموا منه شيئاً؛ قال -تعالى- في ذلك: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى*إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى*وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى).



خصائص القرآن الكريم المُتعلِّقة بأسلوبه
تميّز القرآن الكريم بخصائص مُتعلِّقة بأسلوبه البيانيّ واللغويّ، ومن هذه الخصائص ما يأتي:

القَصد في اللفظ والوفاء بحقّ المعنى؛ وهي خاصّية انفرد بها القرآن عن غيره من الكُتُب كافّة؛ فهو يُعبّر عن أكبر قَدْر من المعاني في أقلّ عدد من الألفاظ.
الخطاب العامّ والخاصّ؛ إذ راعى القرآن اختلاف أفهام الناس وعقولهم؛ فهو يحتوي على الخطاب الذي يفهمه الناس جميعهم، والخطاب الذي لا يفهمه إلّا أهل العلم والاختصاص وذوي العقول.
الاقناع العقليّ والإمتاع العاطفيّ؛ إذ يُوفي القرآن بحاجة هذَين العنصرَين في نفس الإنسان، دون أن يكون هناك نقص في أيّ منهما.
البيان والإجمال؛ فيُفصّل القرآن القصص والأحداث في بعض مواطنه، ويُوجز في مواطن أخرى، وكلّ ذلك بحكمةٍ وعلمٍ من الله -تعالى-.


فضل القرآن الكريم
أنزل الله -سبحانه وتعالى- القرآن الكريم؛ رحمةً للعالَمين؛ يخرجهم به من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الحقّ والإسلام، واصطفى -سبحانه- محمداً -صلّى الله عليه وسلّم-؛ ليوحي هذا القرآن إليه، كما اصطفى من الأمم الأمّة الإسلامية؛ لتكون أمّة القرآن، فكان لهم من الخصائص ما ليس لغيرهم.
الترتيب:

#5K

0 مشاهدة هذا اليوم

#21K

2 مشاهدة هذا الشهر

#27K

9K إجمالي المشاهدات
المتجر أماكن الشراء
أ.د.فهد بن عبدالرحمن الرومي ✍️ المؤلف
مناقشات ومراجعات
QR Code
أماكن الشراء: عفواً ، لا يوجد روابط مُسجّلة حاليا لشراء الكتاب من المتاجر الإلكترونية