📘 ملخصات وشرح ديوان جدارية محمود درويش ⏤ محمود درويش 2008

الشعر العربى - 📖 ❞ ديوان جدارية محمود درويش ❝ ⏤ محمود درويش 📖

█ حصريا تحميل كتاب جدارية محمود درويش مجاناً PDF اونلاين 2022 تاليف من دواوين شعر "هزمتك يا موت الفنون جميعها" هكذا وفي عبارة واحدة يكثف الشاعر جداريته ما حاول أن يقوله بأساليب متنوعة مدى هذه القصيدة الديوان إنها لحظة التحدي الأخيرة بين لغة وذاكرة جهة ونهاية كانت تقترب بسرعة فمن غير يتطيع منازلة الموت بهذه الطريقة وذاك الدفق وهذا البوح؟ محمود هنا جديد تتصاعد درجة انتباهه شرفة فيهدي إلينا تلك التجربة شعرًا آسرًا يتوقف فيه الزمن وتتباطأ حركته فتتأبد اللحظات واللقطات والمشاهد لنعثر بعد رحلة جلجامش الشهيرة سفر مبتكر للخلود هذا البحرُ لي هذا الهواءُ الرَّطْبُ الرصيفُ وما عَلَيْهِ من خُطَايَ وسائلي المنويَّ لي ومحطَّةُ الباصِ القديمةُ لي ولي شَبَحي وصاحبُهُ وآنيةُ النحاس وآيةُ الكرسيّ والمفتاحُ لي والبابُ والحُرَّاسُ والأجراسُ لي لِيَ حَدْوَةُ الفَرَسِ التي طارت عن الأَسوار لي ما كان وقصاصَةُ الوَرَقِ التي انتُزِعَتْ الإنجيل لي والمْلحُ أَثر الدموع على جدار البيت واسمي وإن أخطأتُ لَفْظَ اسمي بخمسة أَحْرُفٍ أُفُقيّةِ التكوين لي: ميمُ المُتَيَّمُ والمُيتَّمُ والمتمِّمُ مضى حاءُ الحديقةُ والحبيبةُ حيرتانِ وحسرتان ميمُ المُغَامِرُ والمُعَدُّ المُسْتَعدُّ لموته الموعود منفيّاً مريضَ المُشْتَهَى واو الوداعُ الوردةُ الوسطى ولاءٌ للولادة أَينما وُجدَتْ وَوَعْدُ الوالدين دال الدليلُ الدربُ دمعةُ دارةٍ دَرَسَتْ ودوريّ يُدَلِّلُني ويُدْميني وهذا الاسمُ ولأصدقائي أينما كانوا ولي جَسَدي المُؤَقَّتُ حاضراً أم غائباً مِتْرانِ هذا التراب سيكفيان الآن لي مِتْرٌ و75 سنتمتراً والباقي لِزَهْرٍ فَوْضَويّ اللونِ يشربني مَهَلٍ ولي ما لي: أَمسي سيكون لي غَدِيَ البعيدُ وعودة الروح الشريدِ كأنَّ شيئاً لم يَكُنْ وكأنَّ يكن جرحٌ طفيف ذراع الحاضر العَبَثيِّ والتاريخُ يسخر ضحاياهُ ومن أَبطالِهِ يُلْقي عليهمْ نظرةً ويمرُّ هذا لي واسمي ـ وإن لفظ اسمي التابوت ـ لي أما أنا ـ وقد امتلأتُ بكُلِّ أسباب الرحيل ـ فلستُ أنا لَستُ لي أَنا سأَحلُمُ لا لأُصْلِحَ أَيَّ معنىً خارجي بل كي أُرمِّمَ داخلي المهجورَ أَثر الجفاف العاطفيِّ حفظتُ قلبي كُلَّهُ عن ظهر قلبٍ : يَعُدْ مُتَطفِّلاً ومُدَلّلاً تَكْفيهِ حَبَّةُ ” أَسبرين لكي يلينَ ويستكينَ كأنَّهُ جاري الغريبُ ولستُ طَوْعَ هوائِهِ ونسائِهِ فالقلب يَصْدَأُ كالحديدِ فلا يئنُّ ولا يَحِنُّ ولا يُجَنُّ بأوَّل المطر الإباحيِّ الحنينِ ولا يرنُّ ّكعشب آبَ الجفافِ قال أَنتَ السجينُ سجينُ نفسِكَ والحنينِ ومَنْ تراهُ ليس أَنا شَبَحي فقلتُ مُحَدِّثاً نفسي حيٌّ وقلتُ إذا التقى شَبَحانِ الصحراء يتقاسمانِ الرملَ أم يتنافسان احتكار الليل وأُريدُ أُن أُحيا … فلي عَمَلٌ السفينة لا لأُنقذ طائراً جوعنا أَو من دُوَارِ البحر بل لأُشاهِدَ الطُوفانَ عن كَثَبٍ وماذا ؟ ماذا يفعَلُ الناجونَ بالأرض العتيقة ؟ هل يُعيدونَ الحكايةَ البدايةُ ؟ ما النهايةُ يعد أَحَدٌ من الموتى ليخبرنا الحقيقة … تضعوا قبرى البنفسج فهو زهر المحبطين يُذكر الموتى بموت الحب قبل اوانه الشعر العربى العربي وله تعريفات عدة وتختلف تبعا لزمانها وقديما فقد عرّف بـ (منظوم القول غلب عليه؛ لشرفه بالوزن والقافية كل علم شعراً) (ابن منظور: لسان العرب) أيضا (هو: النظم الموزون وحده تركّب تركباً متعاضداً وكان مقفى موزوناً مقصوداً به ذلك فما خلا القيود أو بعضها يسمى (شعراً) يُسمَّى قائله (شاعراً) ولهذا ورد الكتاب السنة فليس بشعر لعدم القصد والتقفية وكذلك يجري ألسنة الناس قصد؛ لأنه مأخوذ (شعرت) فطنت وعلمت وسمي شاعراً؛ لفطنته وعلمه فإذا يقصده فكأنه يشعر به" وعلى فإن يشترط أربعة أركان المعنى والوزن والقصد)(الفيومي) وقال الجرجاني (إن علمٌ علوم العرب يشترك الطبعُ والرّواية والذكاء)

تسجيل دخول

📘 جدارية محمود درويش

2008م
جدارية تاليف محمود درويش من دواوين شعر
"هزمتك يا موت الفنون جميعها"
هكذا وفي عبارة واحدة يكثف الشاعر محمود درويش في جداريته ما حاول أن يقوله بأساليب متنوعة على مدى هذه القصيدة - الديوان.
إنها لحظة التحدي الأخيرة بين لغة وذاكرة من جهة، ونهاية كانت تقترب بسرعة. فمن غير الشاعر يتطيع منازلة الموت بهذه الطريقة وذاك الدفق وهذا البوح؟
محمود درويش هنا جديد، تتصاعد درجة انتباهه على شرفة الموت، فيهدي إلينا تلك التجربة شعرًا آسرًا، يتوقف فيه الزمن وتتباطأ حركته، فتتأبد اللحظات واللقطات والمشاهد، لنعثر بعد رحلة جلجامش الشهيرة على سفر مبتكر للخلود


هذا البحرُ لي
هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي
هذا الرصيفُ وما عَلَيْهِ
من خُطَايَ وسائلي المنويَّ... لي
ومحطَّةُ الباصِ القديمةُ لي. ولي
شَبَحي وصاحبُهُ. وآنيةُ النحاس
وآيةُ الكرسيّ، والمفتاحُ لي
والبابُ والحُرَّاسُ والأجراسُ لي
لِيَ حَدْوَةُ الفَرَسِ التي
طارت عن الأَسوار... لي
ما كان لي. وقصاصَةُ الوَرَقِ التي
انتُزِعَتْ من الإنجيل لي
والمْلحُ من أَثر الدموع على
جدار البيت لي...
واسمي، وإن أخطأتُ لَفْظَ اسمي
بخمسة أَحْرُفٍ أُفُقيّةِ التكوين لي:
ميمُ/ المُتَيَّمُ والمُيتَّمُ والمتمِّمُ ما مضى
حاءُ/ الحديقةُ والحبيبةُ، حيرتانِ وحسرتان
ميمُ/ المُغَامِرُ والمُعَدُّ المُسْتَعدُّ لموته
الموعود منفيّاً، مريضَ المُشْتَهَى
واو/ الوداعُ، الوردةُ الوسطى،
ولاءٌ للولادة أَينما وُجدَتْ، وَوَعْدُ الوالدين
دال/ الدليلُ، الدربُ، دمعةُ
دارةٍ دَرَسَتْ، ودوريّ يُدَلِّلُني ويُدْميني
وهذا الاسمُ لي...
ولأصدقائي، أينما كانوا، ولي
جَسَدي المُؤَقَّتُ، حاضراً أم غائباً...
مِتْرانِ من هذا التراب سيكفيان الآن...
لي مِتْرٌ و75 سنتمتراً...
والباقي لِزَهْرٍ فَوْضَويّ اللونِ،
يشربني على مَهَلٍ، ولي
ما كان لي: أَمسي، وما سيكون لي
غَدِيَ البعيدُ، وعودة الروح الشريدِ
كأنَّ شيئاً لم يَكُنْ
وكأنَّ شيئاً لم يكن
جرحٌ طفيف في ذراع الحاضر العَبَثيِّ...
والتاريخُ يسخر من ضحاياهُ
ومن أَبطالِهِ...
يُلْقي عليهمْ نظرةً ويمرُّ...
هذا البحرُ لي
هذا الهواءُ الرَّطْبُ لي
واسمي ـ
وإن أخطأتُ لفظ اسمي على التابوت ـ
لي.
أما أنا ـ وقد امتلأتُ
بكُلِّ أسباب الرحيل ـ
فلستُ لي.
أنا لَستُ لي
أَنا لَستُ لي...


سأَحلُمُ ، لا لأُصْلِحَ أَيَّ معنىً خارجي .
بل كي أُرمِّمَ داخلي المهجورَ من أَثر
الجفاف العاطفيِّ . حفظتُ قلبي كُلَّهُ
عن ظهر قلبٍ : لم يَعُدْ مُتَطفِّلاً
ومُدَلّلاً . تَكْفيهِ حَبَّةُ ” أَسبرين ” لكي
يلينَ ويستكينَ . كأنَّهُ جاري الغريبُ
ولستُ طَوْعَ هوائِهِ ونسائِهِ . فالقلب
يَصْدَأُ كالحديدِ ، فلا يئنُّ ولا يَحِنُّ
ولا يُجَنُّ بأوَّل المطر الإباحيِّ الحنينِ ،
ولا يرنُّ ّكعشب آبَ من الجفافِ .
...
قال لي : أَنتَ السجينُ ، سجينُ. نفسِكَ والحنينِ . ومَنْ تراهُ الآن. ليس أَنا . أَنا شَبَحي. فقلتُ مُحَدِّثاً نفسي : أَنا حيٌّ. وقلتُ : إذا التقى شَبَحانِ. في الصحراء ، هل يتقاسمانِ الرملَ
أم يتنافسان على احتكار الليل .
...
وأُريدُ أُن أُحيا …
فلي عَمَلٌ على ظهر السفينة . لا
لأُنقذ طائراً من جوعنا أَو من
دُوَارِ البحر ، بل لأُشاهِدَ الطُوفانَ
عن كَثَبٍ : وماذا بعد ؟ ماذا
يفعَلُ الناجونَ بالأرض العتيقة ؟
هل يُعيدونَ الحكايةَ ؟ ما البدايةُ ؟
ما النهايةُ ؟ لم يعد أَحَدٌ من
الموتى ليخبرنا الحقيقة … /
...
ولا تضعوا على قبرى البنفسج
فهو زهر المحبطين
يُذكر الموتى بموت الحب قبل اوانه