📘 ❞ على ساحل ابن تيمية* ❝ كتاب ــ عائض القرني اصدار 2002

التراجم والأعلام - 📖 كتاب ❞ على ساحل ابن تيمية* ❝ ــ عائض القرني 📖

█ _ عائض القرني 2002 حصريا كتاب ❞ ساحل ابن تيمية* ❝ 2024 تيمية*: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم السلام النميري الحراني (661 هـ 728هـ 1263م 1328م) المشهور باسم تيمية هو فقيه ومحدث ومفسر وعالم مسلم مجتهد منتسب إلى المذهب الحنبلي وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول الثامن الهجري نشأ حنبلي وأخذ الفقه وأصوله عن أبيه وجده كما كان الأئمة المجتهدة فقد أفتى العديد المسائل خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقًا للدليل الكتاب والسُنة ثم آراء الصحابة وآثار السلف وُلد سنة 661 المُوافقة لسنة مدينة حران للفقيه و"ست النعم بنت الرحمن الحرانية" ونشأ نشأته الأولى بعد بلوغه سن السابعة هاجرت عائلته منها دمشق بسبب إغارة التتار عليها وكان ذلك 667 وحال وصول الأسرة هناك بدأ والده بالتدريس الجامع الأموي وفي "دار الحديث السكرية" أثناء نشأة اتجه لطلب العلم ويذكر المؤرخون أنه أخذ أزيد مائتي شيخ مختلف العلوم التفسير والحديث والفقه والعربية وقد شرع التأليف والتدريس عشرة وفاة 682 بفترة مكانه التدريس بالإضافة لديه درس لتفسير القرآن الكريم ودرس "بالمدرسة الحنبلية" واجه السجن والاعتقال عدة مرات كانت أولها 693 1294م أن اعتقله نائب السلطنة لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة وسبب قام النصارى الذي بلغه عنه شتم النبي محمد 705 1306م سُجن القاهرة مع أخويه "شرف الله" و"زين الرحمن" مدة ثمانية عشر شهراً 707 1307م مسألة العرش ومسألة الكلام النزول وسجن أيضاً أيام شهر شوال 1308م شكوى الصوفية لأنه تكلم القائلين بوحدة الوجود وهم عربي وابن سبعين والقونوي والحلاج وتم الترسيم2 عليه 709 1309م أشهر الإسكندرية وخرج منه عودة السلطان الناصر قلاوون للحكم 720 1320م "مسألة الحلف بالطلاق" نحو ستة 726 1326م حتى وفاته 728 1328م "زيارة القبور وشد الرحال لها" وبالإضافة تعرض للمضايقات الفقهاء المتكلمين والحكام عقيدته التي صرح بها الفتوى الحموية 698 1299م والعقيدة الواسطية أثبت فيهما الصفات السمعية جاءت والسنة مثل اليد والوجه والعين والنزول والاستواء والفوقية نفي الكيفية عنها عاصر غزوات المغول الشام له دور التصدي لهم ومن التقى 699 بالسُلطان التتاري "محمود غازان" قدومه وثيقة أمان أجلت دخول فترة الزمن ومنها 700 1300م حين أشيع قصد عمل حث ودفع قتالهم وتوجهه السُلطان مصر وحثه الآخر المجيء لقتالهم إلا رجعوا العام 702 1303م اشترك "معركة شقحب" انتهت بانتصار المماليك فيها القتال وتوجه للمرة الثانية يستحثه فاستجاب الوقت حكم قتال حيث أنهم يظهرون الإسلام فأفتى بوجوب وأنهم الطائفة الممتنعة شريعة شرائع 704 1305م لقتال أهل "كسروان" و"بلاد الجرد" الإسماعيلية والباطنية والحاكمية والنصيرية ذكر رسالة للسُلطان سبب تعاونهم جيوش الصليبيين والتتار ظهر أثر أماكن مختلفة العالم الإسلامي ظهر الجزيرة العربية حركة الوهاب وظهر أثره والشام رشيد رضا الأبحاث ينشرها "مجلة المنار" تأثيره المغرب العربي الربع العشرين عند الحميد باديس جمعية الجزائريين وانتقل مراكش أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا الأزهر وهناك يقول أقدم حينما تأييد السلطانين الله وسليمان لحركة وأنه موجة ثانية أوائل يد كل القاضي العلوي وعلال الفاسي شبه القارة الهندية وصلت آراؤه مبكراً قدوم بعض تلاميذه إليها منهم "عبد العزيز الأردبيلي" و"علم سليمان الملتاني" واختفى الحادي ظهرت "الأسرة الدهلوية" ولي الدهلوي وابنه وإسماعيل الغني كانوا كلهم متأثرين بابن المتأثرين به النواب صديق حسن خان القنوجي البخاري ونذير حسين وعبد المباركفوري وشمس الحق العظيم آبادي شبلي حبيب النعماني وأبو آزاد ويبرز استدلال السلفية الجهادية بكتب وفتاوى مواقف يظهر تأثر رموز هذا التيار فرج وأسامة لادن مصعب الزرقاوي عاش صباه الملك الظاهر بيبرس لمصر عُني بالجهاد سبيل فوقف (ابن تيمية) معه وجاهد بسيفه ضد هجموا البلاد وذهب رأس وفد وقابل قازان ملك يخوفه مرة ويقنعه أخرى توقف زحف وأطلق سراح الأسرى حياته كان الإمام جريئًا إظهار رأيه مدافعًا السُّنَّة سمي محيى السنة كثر مناظروه ومنافسوه وانتقدوا أمورا خالفهم قوله إن طلاق الثلاث إذا صدر جلسة واحدة رجعي بمنزلة الطلقة الواحدة ونهيه زيارة والتوسل بأصحابها فنازعهم ونازعوه وأبلغوا أمره حكام فطُلِبَ وعُقِدَ مجلس لمناظرته ومحاكمته حضره القضاة وأكابر رجال الدولة فحكموا وحبسوه قلعة الجبل ونصفا وعاد أعيد وحبس برج وأُخرج بعدها واجتمع بالسلطان حافل بالقضاة والأعيان والأمراء وتقررت براءته وأقام عاد فقهاء مناظرته ما يخالفهم فيه وتقرر حبسه أفرج بأمر واستمر والتأليف توفي سجن 67 عاما اقواله:حبسي خلوة وقتلي شهادة ونفيي سياحة صنف كثيرا الكتب اعتقاله تصانيفه: (فتاوى (الجمع بين العقل والنقل) (منهاج النبويه نقض الشيعة والقدرية) (الفرقان أولياء والشيطان) حضّ جهاد وحرّض الأمراء بارز انتصار معركة شقحب أنكر فقراء الأحمدية دخولهم النيران المشتعلة وأكلهم الحيّات ولبسهم الأطواق الحديدية أعناقهم ووضعهم السلاسل والأساور أيديهم ولفّهم شعورهم وتلبيدها اقتلع الصخرة بمسجد النارنج يتبرك الناس أنها الأثر لقدم صلى وسلم فعله جريئا فيما يعتقد لا يصح الاستغاثة بأحد الخلق ولا بمحمد سيد وإنما يُستغاث بالله وحده, ونادى بذلك جموع حاشدة وفاته دخل شعبان 726هـ ومكث توفاه السادس والعشرين ذي القعدة مرض بضعة وعشرين يوماً ولم يعلم أكثر بمرضه وفوجئوا بموته خبر مؤذن القلعة منارة وتكلم الحرس الأبراج فتسامع واجتمعوا حول الغوطة والمرج وفتح باب فامتلأت بالرجال وكانت جنازة عظيمة جدا وأقل قيل عدد مشيعيه خمسون ألفاً ودفن نقد التشدد الاجتماعية لم يتزوج طوال حياته اتسمت الأمور الاجتماعية بالتشدد المتطرف يقول مهر علي شاه بأنه عالم متبحر خادم لكن تشدد رعاية التوحيد بزعمه وضرب السوء بيان مسلك الوجودي مخالفة الإجماع قال المحدث الحافظ الفقيه وليّ العراقي الحفّاظ زين كتابه الأجوبة المرضيّة الأسئلة المكيّة: "علمه أكبر عقله " وقال أيضا: "إنه خرق الإجماع مسائل كثيرة تبلغ ستين بعضها الأصول وبعضها الفروع خالف انعقاد عليها" اهـ وتبعه خلقٌ العوام وغيرهم فأسرع علماء عصره الردّ وتبديعه تقي الكافي السبكي قال الدرّة المضية نصّه: "أما فإنه لمّا أحدث أصول العقائد ونقض دعائم الأركان والمعاقد مستترا بتبعية السُّنة مظهرا داع ٍ الحقّ هاد الجنة فخرج الاتّباع الابتداع وشذ ّ جماعة بمخالفة بما يقتضي الجسميّة والتركيب الذات المقدّس وأن الافتقار الجزء أي افتقار ليس بمحال بحلول الحوادث بذات تعالى مُحدَث لم يكن يتكلم ويسكت ويحدث ذاته الإرادات بحسب المخلوقات وتعدى استلزام قِدَم والتزامه بالقول أول للمخلوقات فقال بحوادثٍ لها فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديما يجمع هذين القولين ملة الملل نِحلة النحل فلم يدخل فرقة الفرق والسبعين افترقت الأمة وقفت أمة الأمم هِمّة وكل وإن كفرا شنيعا مما تَقِلَّ جملته بالنسبة وقد أورد هذه سعيد العلائي نقل المحدَّث المؤرخ شمس طولون ذخائر القصر نصه: "ذكر والفروع فمنها الراجح المذاهب فمن ذلك: يمين الطلاق يقع وقوع المحلوف بل كفارة يقل قبله بالكفارة البتة ودام إفتاؤه زمانا طويلآ وعظم الخطب ووقع تقليده جمّ غفير وعمّ البلاء وأنَّ الحائض وكذلك طهر جامع زوجته يرد قبل قد إجماع المسألة خالفه كفر إنه بخلافه أوقع خلقا أنَّ تطوف البيت غير مباح المكوس حلال لمن أقطعها وإذا أخذت التجار أجزأتهم الزكاة وان تكن رسمها المائعات تنجس بموت الفأرة ونحوها الصلاة تركت عمدا يشرع قضاؤها الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم يؤخره يغتسل الفجر بالبلد رأيت يفعل ممن قلَّده فمنعته وسئل رجل قدّم فراشا لأمير فتجنب السفر ويخاف اغتسل يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح قادر الغسل شرط الواقف فقال: معتبر بالكلية الوقف الشافعية يصرف الحنفية وعلى وبالعكس هكذا مدرسته فيعطي الجند والعوام يحضر درسا اصطلاح وشرط ميعادا يوم الثلاثاء ويحضره ويستغني الدرس جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى ومن المنفرد الحسن والقبح المعتزلة ونصرها وصنف وجعلها دين ألزم يبنى كالموازنة الأعمال وأما مقالاته قوله: إنَّ سبحانه محل عما علوا كبيرا وانه مركب مفتقر الكل القرءان قديم بالنوع يزل مخلوق دائما فجعله موجبا بالذات فاعلا بالاختيار أحلَمَه بالجسمية والجهة والانتقال مرد ود وصرَّح تصانيفه بأن بقدر أصغر وصنّفَ جزءا علم يتعلق يتناهى كنعيم يحيط بالمتناهي وهي زلق بعضهم الأنبياء معصومين نبينا وعليهم والسلام جاه يتوسل ويكون مخطئا أوراق إنشاء لزيارة سلم معصية يقصر وبالغ عذاب النار ينقطع يتأبد حكاه أفراده أيضا التوراة والإنجيل تبدل ألفاظهما هي باقية أنزلت وقع التحريف تأويلها وله مصنف ءاخر وأستغفر كتابة فضلآ اعتقاده ا ابن حجر الهيتمي يذم تيمية وقال الشيخ الفتاوى الحديثية4 ناقلا "وان مخلوقا وقوله الافتراء الشنيع القبيح والكفر البراح الصريح وقال نصه5: "وإياك تصغي كتب وتلميذه قيم الجوزية وغيرهما اتخذ إلهه هواه وأضله وختم سمعه وقلبه وجعل بصره غشاوة يهديه وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا هدى ربهم وليسوا كذلك نصه6: "ولا يغتر بإنكار لسنّ زيارته أضله العز وأطال الرد التقي تصنيف مستقل ووقوعه حق رسول بعجيب وتعالى الظالمون والجاحدون فنسب إليه العظائم كقوله: لله جهة ويدا ورجلا وعينا وغير القبائح الشنيعة" الحافظ تيمية قال المجتهد فتاويه نصه8: "وهذا الرجل يعني كنت رددت إنكاره المصطفى حلف لي حاله يعتمد ينفرد لمسارعته النقل لفهمه مسئلة الميراث بحث ينشئه لخلطه المقصود بغيره وخروجه الحد مكثرا الحفظ يتهذب بشيخ يرتض يأخذها بذهنه جسارته واتساع خيال وشغب كثير بلغني الإعراض النظر كلامه جملة ابتلوا بالكلام للرد بإجماع وولاة مات قال صلاح الصفدي تلميذ والتقي أعيان العصر وأعوان النصر9 نصه: "انفرد بمسائل غريبة ورجح أقوالا ضعيفة الجمهور معيبة كاد هوّة ويسلم عنده النية المرجوة والله قصده وما يترجح الأدلة دمّر شئ كمسئلة الزيارة شُنّ مثلها دخل معتقلا وجفاه صاحبه وقلا خرج الآلة الحدباء درج البقعة الجدباء" مدحه مدحا على تيمية" للدكتور "عائض القرنى" يبين مكانة علمه ومكانته فهو المربى والمفسر والمحدث والفقيه والمناظر والمجاهد والعابد فمثله كمثل بحر لجى لكنه عذب محيط هادر فرات وهل يستطيع المرء ولو أجاد السباحة يغوص فى أعماق البحر أو يهبط قعر المحيط؟ كلا ولكنه يطل إطلالة (على التراجم والأعلام مجاناً PDF اونلاين يتناول سير حياة الأعلام عبر العصور المختلفة دقيق يبحث أحوال الشخصيات والأفراد تركوا آثارا المجتمع ويتناول كافة طبقات والخلفاء والملوك والقادة والعلماء شتى المجالات والفقهاء والأدباء والشعراء والفلاسفة ويهتم بذكر حياتهم الشخصية ومواقفهم وأثرهم الحياة وتأثيرهم ويعتبر عموما فرعا فروع التاريخ اهتم المسلمون بعلم اهتماما بدأت العناية بهذا عندهم عهد الرسول بزمن يسير حرص حماية وصيانة المصدر مصادر التشريع النبوي حرصوا صيانته الكذب والتزوير والغش والتلفيق والدس فنشأ كقاعدة تلقّي الأخبار وبالأخص بالحديث أولا الآثار المروية والتابعين وباقي خصوصا والناس روى صحيحه مجاهد قال: «جاء بشير العدوي عباس فجعل يحدث ويقول: يأذن لحديثه ينظر يا مالي أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك تسمع؟ عباس: إنا كنا سمعنا رجلا ابتدرته أبصارنا وأصغينا بآذاننا فلما ركب الصعب والذلول نأخذ نعرف » واستمر العمل القاعدة ضرورة معرفة الرجال ناقلي حال نقلة النبوية وذلك ينبني المعرفة قبول والتعبد رد تلك والحذر اعتبارها ديناً وروى سيرين «لم يكونوا يسألون الإسناد وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر فيؤخذ حديثهم وينظر البدع فلا يؤخذ حديثهم» وجاءت عبارات أهمية الرواة صريحة وواضحة الأهمية بمكان البحث نواح تفصيلية الراوي ونواح استنتاجية (تُستنتج حديثه وطريقته التحديث) مباحث العلم: تاريخ ميلاد وتاريخ طلبه للعلم وممن سمع سِنِيِّ هم الشيوخ عنهم (من حدث سماعاً دلس شيئاً أرسل عنه) ملازمته لكلّ شيوخه ذاك وكم الأحاديث والآثار روى ذلك؛ الضعفاء والمجاهيل؟ ورحلاته العلمية حدّث به؛ ومتى يحدِّث؟ حفظه أم كتابه؛ سماعٌ عرض؛ المستملون والوراقون استخدمهم؟) إقبال الحاضرين عنده؟ الأوهام والسَّقطات أُخذت عليه؟ أخلاق وعبادته ومهنته؛ يأخذ أجراً التحديث؟ عسِراً التحديث سمحاً بعلمه متساهلاً ؟ وتفرّع وانبثق علوم متعلّقة الباب تفرّدته الإسلامية باقي وعلم مصطلح ناحية العدالة والتوثيق والضبط العلل الجرح والتعديل وغيرها أقسام التراجم هنالك تقسيمات متنوعة لعلم والكتب العديدة المؤلفة فمنها: التراجم الطبقات التراجم الحروف الوفيات القرون البلدان وقسّمهم البعض أبواب منها: التراجم المتعلقة معيّن المتعلّقة بمذهب بفنّ بشخص الترجمة الذاتية وقد أسهب الأبواب يكاد يخلوا وصنّفت عشرات وهذا ركن خاص مجانيه للتحميل وتراجم ومذكرات فيشمل الكثير المجال

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
على ساحل ابن تيمية*
كتاب

على ساحل ابن تيمية*

ــ عَائِضْ اَلْقَرْنِيّ

صدر 2002م
على ساحل ابن تيمية*
كتاب

على ساحل ابن تيمية*

ــ عَائِضْ اَلْقَرْنِيّ

صدر 2002م
عن كتاب على ساحل ابن تيمية*:
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحراني (661 هـ - 728هـ/1263م - 1328م) المشهور باسم ابن تيمية. هو فقيه ومحدث ومفسر وعالم مسلم مجتهد منتسب إلى المذهب الحنبلي. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيمية حنبلي المذهب وأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجده، كما كان من الأئمة المجتهدة في المذهب، فقد أفتى في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقًا للدليل من الكتاب والسُنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيمية سنة 661 هـ المُوافقة لسنة 1263م في مدينة حران للفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية و"ست النعم بنت عبد الرحمن الحرانية"، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حران. بعد بلوغه سن السابعة، هاجرت عائلته منها إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار عليها وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحال وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي "دار الحديث السكرية". أثناء نشأة ابن تيمية في دمشق اتجه لطلب العلم، ويذكر المؤرخون أنه أخذ العلم من أزيد من مائتي شيخ في مختلف العلوم منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سن السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بفترة، أخذ مكانه في التدريس في "دار الحديث السكرية"، بالإضافة أنه كان لديه درس لتفسير القرآن الكريم في الجامع الأموي ودرس "بالمدرسة الحنبلية" في دمشق.

واجه ابن تيمية السجن والاعتقال عدة مرات، كانت أولها سنة 693 هـ/1294م بعد أن اعتقله نائب السلطنة في دمشق لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة، وسبب ذلك أن ابن تيمية قام على أحد النصارى الذي بلغه عنه أنه شتم النبي محمد. وفي سنة 705 هـ/1306م سُجن في القاهرة مع أخويه "شرف الدين عبد الله" و"زين الدين عبد الرحمن" مدة ثمانية عشر شهراً إلى سنة 707 هـ/1307م، بسبب مسألة العرش ومسألة الكلام ومسألة النزول. وسجن أيضاً لمدة أيام في شهر شوال سنة 707 هـ/1308م بسبب شكوى من الصوفية، لأنه تكلم في القائلين بوحدة الوجود وهم ابن عربي وابن سبعين والقونوي والحلاج. وتم الترسيم2 عليه في سنة 709 هـ/1309م مدة ثمانية أشهر في مدينة الإسكندرية، وخرج منه بعد عودة السلطان الناصر محمد بن قلاوون للحكم. وفي سنة 720 هـ/1320م سُجن بسبب "مسألة الحلف بالطلاق" نحو ستة أشهر. وسجن في سنة 726 هـ/1326م حتى وفاته سنة 728 هـ/1328م، بسبب مسألة "زيارة القبور وشد الرحال لها". وبالإضافة إلى ذلك، فقد تعرض للمضايقات من الفقهاء المتكلمين والحكام بسبب عقيدته التي صرح بها في الفتوى الحموية في سنة 698 هـ/1299م والعقيدة الواسطية في سنة 705 هـ/1306م التي أثبت فيهما الصفات السمعية التي جاءت في الكتاب والسنة مثل اليد والوجه والعين والنزول والاستواء والفوقية، مع نفي الكيفية عنها.

عاصر ابن تيمية غزوات المغول على الشام، وقد كان له دور في التصدي لهم، ومن ذلك أنه التقى 699 هـ/1299م بالسُلطان التتاري "محمود غازان" بعد قدومه إلى الشام، وأخذ منه وثيقة أمان أجلت دخول التتار إلى دمشق فترة من الزمن. ومنها في سنة 700 هـ/1300م حين أشيع في دمشق قصد التتار الشام، عمل ابن تيمية على حث ودفع المسلمين في دمشق على قتالهم، وتوجهه أيضاً إلى السُلطان في مصر وحثه هو الآخر على المجيء لقتالهم. إلا أن التتار رجعوا في ذلك العام. وفي سنة 702 هـ/1303م اشترك ابن تيمية في "معركة شقحب" التي انتهت بانتصار المماليك على التتار، وقد عمل فيها على حث المسلمين على القتال، وتوجه إلى السُلطان للمرة الثانية يستحثه على القتال فاستجاب له السلطان. وقد أشيع في ذلك الوقت حكم قتال التتار حيث أنهم يظهرون الإسلام، فأفتى ابن تيمية بوجوب قتالهم، وأنهم من الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام. وخرج ابن تيمية أيضاً مع نائب السلطنة في دمشق في سنة 699 هـ/1299م وفي سنة 704 هـ/1305م وفي سنة 705 هـ/1305م لقتال أهل "كسروان" و"بلاد الجرد" من الإسماعيلية والباطنية والحاكمية والنصيرية، وقد ذكر في رسالة للسُلطان أن سبب ذلك هو تعاونهم مع جيوش الصليبيين والتتار.

ظهر أثر ابن تيمية في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي، فقد ظهر في الجزيرة العربية في حركة محمد بن عبد الوهاب، وظهر أثره في مصر والشام في محمد رشيد رضا من خلال الأبحاث التي كان ينشرها في "مجلة المنار"، وظهر تأثيره في المغرب العربي في الربع الثاني من القرن العشرين عند عبد الحميد بن باديس وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وانتقل تأثيره إلى مراكش على أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا في الأزهر. وهناك من يقول أن تأثيره في مراكش أقدم حينما ظهر تأييد السلطانين محمد بن عبد الله وسليمان بن محمد لحركة محمد بن عبد الوهاب، وأنه ظهر في موجة ثانية في أوائل القرن العشرين على يد كل من القاضي محمد بن العربي العلوي وعلال الفاسي. وفي شبه القارة الهندية فقد وصلت آراؤه إلى هناك مبكراً في القرن الثامن الهجري بعد قدوم بعض تلاميذه إليها، منهم "عبد العزيز الأردبيلي" و"علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني" واختفى أثره فيها إلى القرن الحادي عشر الهجري، حتى ظهرت "الأسرة الدهلوية" ومنها ولي الله الدهلوي وابنه عبد العزيز الدهلوي وإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الذين كانوا كلهم متأثرين بابن تيمية. ومن المتأثرين به النواب صديق حسن خان القنوجي البخاري ونذير حسين الدهلوي وعبد الرحمن المباركفوري وشمس الحق العظيم آبادي، بالإضافة إلى شبلي بن حبيب الله النعماني وأبو الكلام آزاد. ويبرز استدلال السلفية الجهادية بكتب وفتاوى ابن تيمية في عدة مواقف، كما يظهر تأثر رموز هذا التيار به مثل محمد عبد السلام فرج وأسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي.

عاش ابن تيمية فترة صباه أيام حكم الملك الظاهر بيبرس لمصر والشام الذي عُني بالجهاد في سبيل الله، فوقف (ابن تيمية) معه ثم مع السلطان قلاوون ، وجاهد بسيفه ضد التتار الذين هجموا على البلاد، وذهب على رأس وفد من العلماء وقابل قازان ملك التتار، وأخذ يخوفه مرة ويقنعه مرة أخرى حتى توقف زحف التتار على دمشق، وأطلق سراح الأسرى.

حياته
كان الإمام (ابن تيمية) جريئًا في إظهار رأيه، مدافعًا عن السُّنَّة حتى سمي محيى السنة. كثر مناظروه ومنافسوه وانتقدوا عليه أمورا خالفهم فيها، منها قوله إن طلاق الثلاث إذا صدر في جلسة واحدة هو طلاق رجعي بمنزلة الطلقة الواحدة، ونهيه عن زيارة القبور والتوسل بأصحابها. فنازعهم ونازعوه وأبلغوا أمره إلى حكام السلطنة في مصر فطُلِبَ إلى مصر وعُقِدَ مجلس لمناظرته ومحاكمته حضره القضاة وأكابر رجال الدولة فحكموا عليه وحبسوه في قلعة الجبل سنة ونصفا مع أخويه وعاد إلى دمشق ثم أعيد إلى مصر وحبس في برج الإسكندرية ثمانية أشهر وأُخرج بعدها واجتمع بالسلطان في مجلس حافل بالقضاة والأعيان والأمراء وتقررت براءته وأقام في القاهرة مدة ثم عاد إلى دمشق وعاد فقهاء دمشق إلى مناظرته في ما يخالفهم فيه وتقرر حبسه في قلعة دمشق ثم أفرج عنه بأمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون واستمر في التدريس والتأليف إلى أن توفي في سجن قلعة دمشق عن 67 عاما. ومن أشهر اقواله:حبسي خلوة، وقتلي شهادة، ونفيي سياحة

صنف كثيرا من الكتب منها ما كان أثناء اعتقاله. من تصانيفه: (فتاوى ابن تيمية) و (الجمع بين العقل والنقل) و (منهاج السنة النبويه في نقض الشيعة والقدرية) و (الفرقان بين أولياء الله والشيطان). حضّ على جهاد المغول وحرّض الأمراء على قتالهم، وكان له دور بارز في انتصار المسلمين في معركة شقحب. أنكر على فقراء الأحمدية دخولهم في النيران المشتعلة وأكلهم الحيّات ولبسهم الأطواق الحديدية في أعناقهم ووضعهم السلاسل في أعناقهم والأساور الحديدية في أيديهم ولفّهم شعورهم وتلبيدها.

اقتلع الصخرة بمسجد النارنج التي كان يتبرك بها الناس على أنها الأثر لقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنكر عليه الناس ما فعله. كان جريئا فيما يعتقد أنه الحق ومن قوله أنه لا يصح الاستغاثة بأحد من الخلق ولا بمحمد سيد الخلق وإنما يُستغاث بالله وحده, ونادى بذلك في جموع حاشدة.

وفاته
دخل السجن في شعبان سنة 726هـ ومكث في السجن الى ان توفاه الله في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة 728هـ، حيث مرض بضعة وعشرين يوماً ولم يعلم أكثر الناس بمرضه وفوجئوا بموته. ذكر خبر وفاته مؤذن القلعة على منارة الجامع وتكلم به الحرس على الأبراج فتسامع الناس بذلك واجتمعوا حول القلعة حتى أهل الغوطة والمرج وفتح باب القلعة فامتلأت بالرجال، وكانت جنازة عظيمة جدا وأقل ما قيل في عدد مشيعيه خمسون ألفاً، ودفن في دمشق.

نقد
التشدد في المسائل الاجتماعية
لم يتزوج ابن تيمية طوال حياته. وقد اتسمت آراؤه في الأمور الاجتماعية بالتشدد المتطرف.

يقول شيخ مهر علي شاه عن شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه عالم متبحر و خادم الإسلام لكن ابن تيمية تشدد في المسائل الاجتماعية وفي رعاية التوحيد بزعمه وضرب مثل السوء في بيان مسلك ابن عربي عن التوحيد الوجودي.

مخالفة الإجماع
قال فيه المحدث الحافظ الفقيه وليّ الدين العراقي ابن شيخ الحفّاظ زين الدين العراقي في كتابه الأجوبة المرضيّة على الأسئلة المكيّة: "علمه أكبر من عقله "، وقال أيضا: "إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها". اهـ. وتبعه على ذلك خلقٌ من العوام وغيرهم، فأسرع علماء عصره في الردّ عليه وتبديعه، منهم الإمام الحافظ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي قال في الدرّة المضية ما نصّه: "أما بعد، فإنه لمّا أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستترا بتبعية الكتاب و السُّنة، مظهرا أنه داع ٍ إلى الحقّ هاد ٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتّباع إلى الابتداع، وشذ ّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع، وقال بما يقتضي الجسميّة والتركيب في الذات المقدّس، وأن الافتقار إلى الجزء- أي افتقار الله إلى الجزء- ليس بمحال ، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وأن القرآن مُحدَث تكلم الله به بعد أن لم يكن، وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات، وتعدى في ذلك إلى استلزام قِدَم العالم، والتزامه بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادثٍ لا أول لها ، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديما، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ولا نِحلة من النحل، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم هِمّة، وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تَقِلَّ جملته بالنسبة لما أحدث في الفروع ". اهـ.

وقد أورد كثيرا من هذه المسائل الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدَّث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر ، قال ما نصه: "ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع، فمنها ما خالف فيها الإجماع، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة أحد من المسلمين البتة، ودام إفتاؤه بذلك زمانا طويلآ وعظم الخطب، ووقع في تقليده جمّ غفير من العوام وعمّ البلاء. وأنَّ طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة على خلاف ذلك وأنَّ من خالفه فقد كفر، ثم إنه أفتى بخلافه و أوقع خلقا كثيرا من الناس فيه. و أنَّ الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مباح لها. وأنَّ المكوس حلال لمن أقطعها، وإذا أخذت من التجار أجزأتهم عن الزكاة وان لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها. وأنَّ المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدا لا يشرع قضاؤها. وأنَّ الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد، وقد رأيت من يفعل ذلك ممن قلَّده فمنعته منه. وسئل عن رجل قدّم فراشا لأمير فتجنب بالليل في السفر، ويخاف إن اغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فأفتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل. وسئل عن شرط الواقف فقال: غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام، ولا يحضر درسا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعادا يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس. وسئل عن جواز بيع أمهات الأولاد فرجحه وأفتى به.

ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسألة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل ألزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال.

وأما مقالاته في أصول الدين فمنها قوله: إنَّ الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عما يقول علوا كبيرا. وانه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وان القرءان مُحدَث في ذاته تعالى. و أنَّ العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائما، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار، سبحانه ما أحلَمَه. ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مرد ود.

وصرَّح في بعض تصانيفه بأن الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنّفَ جزءا في أنَّ علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة، وأنه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها أنَّ الأنبياء غير معصومين، وأنَّ نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئا، وصنف في ذلك عدة أوراق. وأنَّ إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه و سلم معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وأنَّ عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضا أنَّ التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما. أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، وأستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلآ عن اعتقاده ". ا.هـ.


ابن حجر الهيتمي يذم ابن تيمية
وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى الحديثية4 ناقلا المسائل التي خالف فيها ابن تيمية إجماع المسلمين ما نصه: "وان العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوقا دائما فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار تعالى الله عن ذلك، وقوله بالجسمية، والجهة والانتقال، وانه بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر، تعالى الله عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البراح الصريح " اهـ.

وقال أيضا ما نصه5: "وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله، وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك أنهم على هدى من ربهم وليسوا كذلك " اهـ.

وقال أيضا ما نصه6: "ولا يغتر بإنكار ابن تيمية لسنّ زيارته صلى الله عليه وسلم فإنه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعة، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بعجيب فإنه وقع في حق الله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا، فنسب إليه العظائم كقوله: إن لله تعالى جهة ويدا ورجلا وعينا وغير ذلك من القبائح الشنيعة" اهـ.

الحافظ السبكي يرد على ابن تيمية
قال الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي في فتاويه ما نصه8: "وهذا الرجل- يعني ابن تيمية- كنت رددت عليه في حياته في إنكاره السفر لزيارة المصطفى صلى الله عليه و سلم ، وفي إنكاره وقوع الطلاق إذا حلف به، ثم ظهر لي من حاله ما يقتضي أنه ليس ممن يعتمد عليه في نقل ينفرد به لمسارعته إلى النقل لفهمه كما في هذه المسألة- أي مسئلة في الميراث- ولا في بحث ينشئه لخلطه المقصود بغيره وخروجه عن الحد جدا، وهو كان مكثرا من الحفظ ولم يتهذب بشيخ ولم يرتض في العلوم بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتساع خيال وشغب كثير، ثم بلغني من حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة، وكان الناس في حياته ابتلوا بالكلام معه للرد عليه، وحبس بإجماع العلماء وولاة الأمور على ذلك ثم مات " اهـ.

قال صلاح الدين الصفدي تلميذ ابن تيمية والتقي السبكي في أعيان العصر وأعوان النصر9 ما نصه:

"انفرد- أي ابن تيمية- بمسائل غريبة، ورجح فيها أقوالا ضعيفة، عند الجمهور معيبة كاد منها يقع في هوّة، ويسلم منها لما عنده من النية المرجوة، والله يعلم قصده وما يترجح من الأدلة عنده، وما دمّر عليه شئ كمسئلة الزيارة، ولا شُنّ عليه مثلها إغارة، دخل منها إلى القلعة معتقلا، وجفاه صاحبه وقلا، وما خرج منها إلا على الآلة الحدباء، ولا درج منها إلا إلى البقعة الجدباء" ا.هـ. قال ذلك فيه بعد مدحه مدحا كثيرا.

على ساحل ابن تيمية" كتاب للدكتور "عائض القرنى" يبين فيه مكانة شيخ الإسلام ابن تيمية من خلال علمه ومكانته بين العلماء ، فهو المربى والمفسر والمحدث والفقيه والمناظر والمجاهد والعابد ، فمثله كمثل بحر لجى لكنه عذب ، محيط هادر لكنه فرات ، وهل يستطيع المرء - ولو أجاد السباحة - أن يغوص فى أعماق البحر ، أو أن يهبط إلى قعر المحيط؟ كلا لا يستطيع ، ولكنه يستطيع أن يطل إطلالة (على ساحل ابن تيمية).
الترتيب:

#4K

0 مشاهدة هذا اليوم

#12K

49 مشاهدة هذا الشهر

#16K

13K إجمالي المشاهدات
عدد الصفحات: 138.
المتجر أماكن الشراء
عائض القرني ✍️ المؤلف
مناقشات ومراجعات
QR Code
أماكن الشراء: عفواً ، لا يوجد روابط مُسجّلة حاليا لشراء الكتاب من المتاجر الإلكترونية