أحب عتمة الليل البارد، ذا النسيم الهادئ، أحبها لأنني لا أري احدًا سِواك يضيء سمائي وسط عوالٍم بائسة، أجلس لأبوح لك بما يفيض بقلبي أنت المأوي حين ضاقت بي الدنيا حين اثقلني التعب كنت أنت ملجأي البعض يظن أنك تنير السماء فقط لكن أنت النور الذي قاوم عتمتي والبقاء الجميل في عالمي. أيا قمري أواسي قلبي المرهفُ ببعدهم، أُعزي رداء الحب بكل يأسٍ!!!....
ثِقَتي بِكَ كانت عمياء… لا ترى عيبًا، ولا تُجيد الحذر، كنتُ أُخبر الجميع بثباتٍ يشبه اليقين أنني لن أستسلم يومًا لغيابك، وأن وجودك في قلبي حقيقةٌ لا تهتزّ. سلّمتُكَ مفاتيح روحي، وضعتُ مشاعري بين يديك كطفلةٍ تعتقد أن الأمان لا يُخيب. أهدرتُ فيك كل ما أملك من دفء، وأقسمتُ أنني اخترتك عن طيب خاطر. كانوا يقولون: إنك تدّعي الوحدة، وأنك تلتزم البُعد كأنه عهد. وكنتُ أبتسم بثقة العاشقين، وأجيب: بل هو قريب…صديق... وحبيب. حتى جاء يومٌ لم أسمع فيه صوتك في داخلي، ولا شعرت بوجودك في قلبي، يومٌ أدركتُ فيه أن الغريب ليس من لا نعرفه، بل من تغيّر حتى لم نعد نعرفه. فهمستُ لنفسي أخيرًا: لم تكن ثقتي عمياء… كنتُ أنا التي أغمضت عيني.🩵