ثِقَتي بِكَ كانت عمياء… لا ترى عيبًا، ولا تُجيد الحذر، كنتُ أُخبر الجميع بثباتٍ يشبه اليقين أنني لن أستسلم يومًا لغيابك، وأن وجودك في قلبي حقيقةٌ لا تهتزّ. سلّمتُكَ مفاتيح روحي، وضعتُ مشاعري بين يديك كطفلةٍ تعتقد أن الأمان لا يُخيب. أهدرتُ فيك كل ما أملك من دفء، وأقسمتُ أنني اخترتك عن طيب خاطر. كانوا يقولون: إنك تدّعي الوحدة، وأنك تلتزم البُعد كأنه عهد. وكنتُ أبتسم بثقة العاشقين، وأجيب: بل هو قريب…صديق... وحبيب. حتى جاء يومٌ لم أسمع فيه صوتك في داخلي، ولا شعرت بوجودك في قلبي، يومٌ أدركتُ فيه أن الغريب ليس من لا نعرفه، بل من تغيّر حتى لم نعد نعرفه. فهمستُ لنفسي أخيرًا: لم تكن ثقتي عمياء… كنتُ أنا التي أغمضت عيني.🩵
أول يوم رمضان… 💗💗💗 ليس يومًا عابرًا في التقويم، بل نداءٌ خافتٌ يتردّد في أعماق القلب، كأنّ الأرواح تصطفُّ على أبواب الرحمة، ترفـع أكفّها بخجلٍ وحنين، وتهمس: "عدنا يا الله… فلا تردّنا." ليس الصيام امتناعًا عن الطعام فقط، بل عودةٌ صادقةٌ من التيه، وارتقاءٌ عن كلِّ ما أثقل الروح عامًا كاملًا. الفجر في رمضان ليس شروق شمسٍ فحسب، بل رسالةُ رحمةٍ تقول لك: "ما زلتَ حيًّا… وما زال الباب مفتوحًا." وفي قيام الليل، حين تضيق بك الدنيا، يكفيك أن تتذكّر وعده: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فأيُّ طمأنينةٍ أعظم من أن يكون القُرب وعدًا، والإجابة عهدًا، والرحمة بابًا لا يُغلق؟ اللهم اجعل أوّل أيامه بدايةً لقلوبنا، ودعاءً يشرح صدورنا، ونورًا ينير دروبنا، واجعل هذا الشهر بدايةً لا تنتهي، واجعلنا فيه أقرب إليك يا رب 🥹🩵🩵🩵🩵🩵