الله سبحانه خلق الخلق لغرض واحد يعود عليهم بالخير... 💬 أقوال د. محمد تقي الدين الهلالي 📖 كتاب أخلاق الشباب المسلم

- 📖 من ❞ كتاب أخلاق الشباب المسلم ❝ د. محمد تقي الدين الهلالي 📖

█ الله سبحانه خلق الخلق لغرض واحد يعود عليهم بالخير والسعادة, وذلك الغرض هو عبادته وحده لا شريك له وهو غنيٌّ عن العالمين وهم محتاجون إليه فمن اشتغل بالغرض الذي خلقه لأجله فقد أفلح وسعد ورشد واهتدى وقد ضمن رزقه يأتيه من حيث يدري, ومن لم يثق بوعد وشغله طلب الرزق عما شتت شمله وأكثر همّه ولم ينل إلاّ ما قدّر كتاب أخلاق الشباب المسلم مجاناً PDF اونلاين 2024 يقول المؤلف: قال تعالى سورة (الإسراء: 70) : {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} قال القاسمي تفسيره: آدَمَ} "أي بالنطق والتمييز والعقل والمعرفة والصورة والتسلط الأرض والتمتع به, {وَحَمَلْنَاهُمْ وَالْبَحْرِ} أي يسّرنا لهم أسباب المعاش والمعاد بالسير طلبها فيهما وتحصيلها {وَرَزَقْنَاهُمْ الطَّيِّبَاتِ} فنون المستلذات التي يرزقها غيرهم المخلوقات {وَفَضَّلْنَاهُمْ عظيما, فحقّ أن يشكروا هذه النعم بأن يعبدوا المتفضل بها ويقيموا شرائعه وحدوده" فتفضيل للإنسان وتكريمه بجعله الحاكم المتصرف وتسخيره حيوان ونبات وجماد يتصرف فيه كيف يشاء ويسيّره خدمته يكن بقوة الجسم ولا بخواص الأعضاء فإن كثيراً الحيوان كالأسد والنمر والفيل والدب والفرس والبعير أقوى منه بكثير وللحيوان مزايا ليست فمنه أعطي مزية السرعة الجري والسبق كالنعامة والغزال ومنه حاسة الشم أو البصر السمع يفوق الإنسان فالمزية الكبرى والنعمة العظمى وهبها وفضّله هي العقل والأدب كما قال الشاعر: ما وهب لامريء هبة أفضل عقله أدبه هما جمال الفتى فُقِدا ففقده للحياة أجمل به والمراد بالأدب هنا الأدب النفسي الحسن وبه تتفاوت الأمم ارتقاء وانحطاط وقوة وضعفا, وسيادة وعبودية فما أمة كثر حظها بلغت أوج الرقي وغاية السعادة وإن كانت قليلة العدد, أرضها ضيقة الغناء والخير غير صالحة للزرع والضرع الحواصل والثمرات ضعيفة الغلات جميع الخيرات والبركات يحمل إليها تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} المراد بالقرية أهلها الأمة والشعب وكما حكى إبراهيم الخليل دعائه لأهل مكة (البقرة: 126) {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ الثَّمَرَات} , وفي (إبراهيم: 57) {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} ومن أقام شرّفها حتى قبل عصر الطائرات يرى فيها فواكه الهند وأندونيسيا والشام ومصر يكاد عجبه ينقضي مع أنها أرض جبلية قاحلة البلاد البريطانية أكثر يؤكل ويلبس ويقتنى ويتخذ للزينة مجلوباً أطرف الدنيا وهي جزائر البحر ضيّقة الرقعة شديدة البرد لو اقتصر يخرج أرضهم لوقعوا مسغبة

إنضم الآن وتصفح بدون إعلانات
❞ الله سبحانه خلق الخلق لغرض واحد يعود عليهم بالخير والسعادة, وذلك الغرض هو عبادته وحده لا شريك له , وهو غنيٌّ عن العالمين , وهم محتاجون إليه , فمن اشتغل بالغرض الذي خلقه الله لأجله فقد أفلح وسعد ورشد واهتدى , وقد ضمن الله رزقه يأتيه من حيث لا يدري, ومن لم يثق بوعد الله , وشغله طلب الرزق عما خلق له شتت الله شمله , وأكثر همّه , ولم ينل من الرزق إلاّ ما قدّر له. ❝
3
0 تعليقاً 0 مشاركة
نتيجة البحث