مساكين الأدباء، يجلبون فلذات قلوبهم بدموع عيونهم... 💬 أقوال علي الطنطاوي 📖 كتاب من حديث النفس

- 📖 من ❞ كتاب من حديث النفس ❝ علي الطنطاوي 📖

█ مساكين الأدباء يجلبون فلذات قلوبهم بدموع عيونهم ليقيموا منها تماثيل الأدب فيأخذها الناس عابثين وينظرون إليها لاهين ويعيبونها ظالمين ثم يملّونها كما يملُّ الصبي لعبته فيرمونها فَيحْطِمونها ويفتّشون عن لعبة جديدة كتاب من حديث النفس مجاناً PDF اونلاين 2022 نصف مقالات هذا الكتاب كتبها صاحبها عقد الثلاثينيات وقد نُشرت أقدمها عام 1931 ونحن نجده تلك المرحلة حياته توثب لا يفتُرُ وهمّةٍ تنِي وإن المشاعر لتضطرم نفسه حتى ما يطيق حملها فيبثّها ثنايا الصفحات وينشرها عبر سطور المقالات ها هو ذا يعرض 1933 شهادته الجامعية للبيع: " فيا أيها القراء الكرام إني أعرض شهادتي ولقبي الكريم للبيع برأس المال (الرسوم والأقساط) أما فوسفور دماغي وأيام عمري فلا أريد لشيء منه بديلاً وأجري الله فمَن يشتري؟ شهادة بيضاء ناصعة كبيرة خطها جميل ذات إطار بديع (طازة)! مَن يشتري؟!" وها ينعى عيده مقالة "عيدي الذي فقدته" فيقول: "يا آنسين بالعيد يا فرحين به! تسمعون رجل أضاع كانت لكم أعياد؟ أم يؤذيكم طيف الشجى إذ يمرّ بأحلام أفراحكم الضاحكة؟" وفي "زفرة مصدور": "ما أضْيَعَ أيامي مدرسة الحياة إن كان كلَّ تعلمت ثلاثين سنة! اللهمّ قد نفضت يدي وإني أسألك أمراً واحداً؛ ألاّ تقطعني عنك وأن تدلّني عليك أجد بمراقبتك أنس الدنيا وسعادة الآخرة" أخرى": ولكني كرهت أن أتوكأ سيري إلى غايتي غير أدبي ونزّهت نفسي أجعل عمادي ورقة صار يحملها الغبي والعيي والجاهل واللص يسرق مباحث ويسطو آثارهم لقد صرت كالعجوز حَطَمه الدهر وفجعه أولاده فسيّره مواكب وداعهم الباكية وما أولادي إلا أمانيَّ قبور الأماني القلوب اليائسة رحمة الأماني!"

تسجيل دخول
❞ مساكين الأدباء , يجلبون فلذات قلوبهم بدموع عيونهم ليقيموا منها تماثيل الأدب , فيأخذها الناس عابثين , وينظرون إليها لاهين , ويعيبونها ظالمين , ثم يملّونها كما يملُّ الصبي لعبته فيرمونها فَيحْطِمونها ويفتّشون عن لعبة جديدة مساكين الأدباء. ❝
4
0 تعليقاً 0 مشاركة